Les guerres en Afrique transforment les hémorragies post-partum en une crise mortelle pour les mères.
أداة بسيطة تكشف الخطر مبكراً وتقلل وفيات الأمهات

Écrit par Muhammad Imran
تتفاقم مخاطر النزيف الحاد أثناء الولادة والإنتان النفاسي في عدد من دول Afrique، في ظل تداخل عوامل طبية وإنسانية معقدة، يأتي في مقدمتها النزاعات المسلحة وتدهور الأوضاع الأمنية في بعض المناطق، إذ تؤدي الحروب إلى تدمير أو تعطيل المنشآت الصحية، وصعوبة وصول النساء الحوامل إلى المستشفيات في الوقت المناسب، ما يرفع من معدلات المضاعفات والوفيات.
Les guerres en Afrique transforment les hémorragies post-partum en une crise mortelle pour les mères.
وفي هذا السياق، تتزايد خطورة النزيف والإنتان ليس فقط كحالات طبية، بل كجزء من أزمة إنسانية أوسع ترتبط بضعف النظم الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في المعدات والأدوية والكوادر الطبية المدربة، إلى جانب ضغط كبير نتيجة أعداد النازحين.
كما أن النزوح الناتج عن الصراعات يزيد من تعقيد الوضع، إذ تضطر آلاف النساء إلى الولادة في ظروف غير آمنة أو دون إشراف طبي كافٍ، وهو ما يضاعف احتمالات التأخر في التشخيص والتدخل العلاجي، وهما عاملان حاسمان في إنقاذ حياة الأم.
ورغم أن هذه المضاعفات يمكن السيطرة عليها طبياً في حال توفر الرعاية المبكرة، إلا أن الواقع في العديد من الدول الإفريقية، خاصة المتأثرة بالنزاعات، يجعل من الوصول إلى الخدمات الصحية تحدياً كبيراً، ما يحول حالات يمكن علاجها إلى وفيات يمكن تفاديها.
نزيف وإنتان الولادة يهددان الأمهات ودراسة تنقذ الأرواح
وتوضح البيانات أن نزيف ما بعد الولادة يتسبب في نحو 70 ألف حالة وفاة سنوياً عالمياً، تحدث الغالبية العظمى منها في دول إفريقيا وجنوب آسيا، في حين تمثل العدوى المرتبطة بالحمل، وعلى رأسها تعفن الدم النفاسي، سبباً رئيسياً آخر لارتفاع معدلات الوفيات بين الأمهات.
وفي دراسة حديثة أجريت في سيراليون، جرى اختبار أداة طبية بسيطة تعرف باسم “مؤشر الصدمة” ، تعتمد على قياس العلاقة بين معدل ضربات القلب وضغط الدم، بهدف تقييم الحالة الصحية للمرأة أثناء الحمل أو بعد الولادة، وقد أثبتت النتائج أن هذا المؤشر قادر على رصد التدهور الصحي في مراحله المبكرة، ما يتيح التدخل الطبي قبل تفاقم الحالة.
وتكتسب هذه الأداة أهمية كبيرة في البيئات محدودة الموارد، حيث تعاني العديد من المستشفيات في إفريقيا من نقص الأجهزة الطبية المتطورة وأدوات المراقبة الدقيقة، ما يجعل التشخيص التقليدي أقل قدرة على اكتشاف الحالات الحرجة في الوقت المناسب.
وأظهرت الدراسة أن ارتفاع مؤشر الصدمة يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر المضاعفات الخطيرة، بما في ذلك النزيف الحاد أو الإنتان، وقد يصل الأمر إلى الحاجة لنقل دم عاجل أو تدخل جراحي لإنقاذ الحياة، في المقابل يشير انخفاض المؤشر إلى استقرار الحالة وانخفاض مستوى الخطر.
كما طور الباحثون نظاماً إضافياً يُعرف باسم CRADLE، وهو جهاز بسيط يجمع بين قياس النبض وضغط الدم، ويعتمد على نظام إشارات مرورية (أخضر، أصفر، أحمر) لتنبيه الطاقم الطبي إلى درجة الخطورة، وقد أثبت هذا النظام فاعليته في تحسين سرعة الاستجابة الطبية ودقة التشخيص.
وتشير النتائج إلى أن إدخال هذه الأدوات ضمن أنظمة الرعاية الصحية الأولية يمكن أن يسهم في خفض معدلات وفيات الأمهات بشكل ملحوظ، خاصة عند دمجها مع برامج تدريب الكوادر الطبية وتطوير آليات الإحالة بين المرافق الصحية.
ورغم أهمية هذه الابتكارات، لا تزال التحديات قائمة، خصوصاً في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية، وهو ما يزيد من خطورة المضاعفات المرتبطة بالحمل والولادة.
ويؤكد الباحثون أن الحل لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يشمل أيضاً تعزيز النظم الصحية، وتوفير أدوات منخفضة التكلفة، وتدريب العاملين في القطاع الصحي، بما يضمن إنقاذ حياة المزيد من الأمهات وتقليل معدلات الوفاة في إفريقيا.



