Macky Sall passes the final interview for the position of UN Secretary-General
رئيس السنغال السابق مرشح أمين عام الأمم المتحدة

كتب- قصى أحمد
اجتاز الرئيس السنغالي السابق، ماكي سال، المقابلة النهائية ضمن سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة تعزز حظوظه لقيادة المنظمة الدولية خلال المرحلة المقبلة، خلفا للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته وفق الجدول الزمني المعتمد داخل الأمم المتحدة.
رئيس السنغال السابق مرشح أمين عام الأمم المتحدة
وتأتي هذه المرحلة في إطار عملية اختيار معقدة تتضمن سلسلة من المقابلات والمشاورات غير الرسمية بين المرشحين والدول الأعضاء، لا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي تمتلك تأثيرا حاسما في تحديد هوية المرشح النهائي. وينظر إلى اجتياز سال للمقابلة النهائية باعتباره مؤشرا إيجابيا على قبول واسع النطاق داخل الأوساط الدبلوماسية، خاصة في ظل تزايد الدعوات لاختيار شخصية أفريقية لقيادة المنظمة الأممية.

ويتمتع سال بخبرة سياسية واقتصادية ممتدة، حيث قاد السنغال لسنوات وشهدت البلاد خلال فترة حكمه استقرارا نسبيا ونموا اقتصاديا ملحوظا مقارنة بدول أخرى في المنطقة. كما لعب دورا بارزا في دعم مبادرات التنمية الإقليمية وتعزيز التعاون داخل القارة الأفريقية، ما يجعله مرشحا يحظى بدعم من عدد من الدول الأفريقية التي تسعى لتعزيز تمثيلها في المناصب الدولية الكبرى.
ومن المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة على مشاورات مكثفة داخل مجلس الأمن، حيث يتعين على المرشح الحصول على توافق بين القوى الكبرى، في ظل التوازنات السياسية المعقدة التي تحكم عملية الاختيار. ويظل احتمال استخدام حق النقض الفيتو أحد أبرز التحديات التي قد تواجه أي مرشح، بما في ذلك سال، في حال عدم توافق مصالح الدول المؤثرة.
ويرى مراقبون أن ترشح سال يأتي في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تحديات متزايدة، تشمل النزاعات الدولية، وتغير المناخ، وأزمات الغذاء والطاقة، وهو ما يتطلب قيادة تتمتع بخبرة سياسية وقدرة على إدارة التوازنات الدولية الحساسة. كما يسلط ترشحه الضوء على مساعي القارة الأفريقية للحصول على دور أكبر في صنع القرار الدولي، خاصة مع تكرار المطالب بإصلاح هياكل الحوكمة داخل المنظمة.
وفي حال نجاحه في تجاوز المراحل النهائية، قد يشكل وصول سال إلى منصب الأمين العام تحولا لافتا في مسار القيادة الأممية، بما يعكس تحولات أوسع في موازين القوى الدولية ودور الدول النامية في النظام العالمي.



