SliderWorld of Politics

لمكافحة التطرف.. بوركينا فاسو تتجه لتوحيد الخطاب الديني 

إعداد وثيقة تحدد خطابًا دينيًا لتعزيز التماسك الاجتماعي

أعلن النقيب إبراهيم تراوري، رئيس بوركينا فاسو ورئيس اتحاد دول الساحل، عن التزام سياسي، بالتعاون مع نظيريه من النيجر ومالي، بتنظيم الخطاب الديني داخل الاتحاد بشكل أفضل من خلال إشراك الزعماء الدينيين، وبذلك ستدخل مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف مرحلة جديدة في الأشهر المقبلة ضمن اتحاد دول الساحل.

وجرى في بوركينا فاسو إعداد مسودة وثيقة تحدد خطابًا دينيًا بديلًا لتعزيز مبدأ التماسك الاجتماعي.

وثيقة تحدد خطاب ديني بديل

في هذا الصدد، قال تراوري: لقد أطلعنا الناس هنا على مسودة وثيقة تحدد خطابًا دينيًا بديلًا؛ سنقوم بتصحيحها وفرض هذا الخطاب، الذي سيتم الترويج له في كل مكان.

وحسب وسائل إعلام محلية، أقر النقيب إبراهيم تراوري بصعوبة تغيير العقليات، نظرًا للتلقين الذي استمر لعقود، قائلا: “لقد كان التلقين الفكري في أفريقيا عميقًا للغاية، ومهما قيل، فإن العديد من الشباب ينضمون إلى هذه الحركات الإرهابية باسم الدين، هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، وإذا تجاهلنا هذه الحقيقة، فسنكون قد فشلنا”.

ويؤكد تراوري أنه رغم هذا السياق الصعب، لا يمكن التخلي عن مكافحة التطرف العنيف، لأن العديد من الشباب ينضمون إلى الحركات الإرهابية مقتنعين بأنها قضية دينية، والتطرف خطير، وهو ما يجذب الناس إلى هذا النوع من الحركات (الإرهاب).

وأردف: “لا يمكنك تدمير قاعدة إرهابية دون العثور على نصوص قرآنية فيها.. كثير ممن يقاتلون على الأرض يعتقدون أنهم يفعلون ذلك من أجل الدين.. يأتي الأئمة من كل حدب وصوب لوعظهم في الأدغال، وتلقينهم أفكارهم وإقناعهم بأن ما يفعلونه هو من أجل الدين وأن الآخرين كفار يجب قتلهم”.

وجود أفراد متطرفين في المدن

وأعرب النقيب إبراهيم تراوري عن أسفه أيضًا لشيوع وجود أفراد متطرفين في المدن، مستعدين لقتل من يصفونهم زورًا بالكفار، ظنًا منهم أن هذه الأفعال ستقودهم إلى الجنة، وهذا يُبرز الطبيعة الكارثية للخطاب الديني المتطرف على مجتمعاتنا.

ومع ذلك، يؤكد أن نشر بعض الصور من واقع الخطوط الأمامية يهدف إلى ردع الناس من خلال كشف مستقبل غامض لكل من ينضم إلى هذه الحركات الإرهابية.

وتُبشر الإرادة السياسية لاعتماد وثيقة موحدة لتنظيم الخطاب الديني، بمستقبل أفضل، فهي تهدف إلى منع تحول السعي إلى الخلاص في الآخرة إلى مرتع للإفلات من العقاب والكراهية الدينية، مما قد يؤدي إلى مآسٍ أشد وطأة من تلك التي تواجهها الدول الأعضاء في اتحاد الساحل.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button