43 مليار دولار على المحك.. صادرات إفريقيا إلى أمريكا تواجه اختبارا مصيريا
مع اقتراب مهلة ترامب الجمركية

Written by Omnia Hassan:
تدخل الصادرات الإفريقية إلى الولايات المتحدة، مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 31 يوليو، وسط مخاوف متزايدة من فرض رسوم جمركية جديدة قد تعيد رسم خريطة التجارة بين واشنطن والقارة السمراء.
مهلة حاسمة تهدد التجارة الأفريقية
تستعد الإدارة الأمريكية لتطبيق تعريفات جمركية أعلى على عدد من شركائها التجاريين، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات قبل انتهاء المهلة.
ويأتي ذلك ضمن سياسة تجارية تستهدف تقليص العجز التجاري الأمريكي وتعزيز التصنيع المحلي، وهو ما يضع الاقتصادات الأفريقية المعتمدة على السوق الأمريكية أمام تحديات غير مسبوقة.

وتعزز القرار الأمريكي الأخير، بفرض رسوم إضافية بنسبة 50% على بعض الواردات الكندية من المخاوف بشأن استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب ضد شركائها التجاريين.
صادرات بقيمة 43 مليار دولار في دائرة الخطر
وفق بيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي، بلغ حجم واردات الولايات المتحدة من أفريقيا نحو 43 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل صادرات أمريكية إلى القارة بقيمة 40.4 مليار دولار، ما يعكس أهمية السوق الأمريكية بالنسبة للمصدرين الأفارقة.
وتعد جنوب أفريقيا، أكبر مصدر أفريقي إلى الولايات المتحدة، مستفيدة من صادرات السيارات والمعادن الثمينة والحديد والصلب والمنتجات الزراعية، بينما تأتي نيجيريا في المرتبة الثانية بفضل صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة.
كما تضم قائمة كبار المصدرين مصر والجزائر والمغرب وغانا وساحل العاج وأنغولا وكينيا وإثيوبيا، التي تصدر منتجات متنوعة تشمل الملابس والأسمدة والكاكاو والقهوة والمعادن.
مستقبل “أجوا” يزيد حالة الغموض
تحظى العديد من الصادرات الأفريقية بإعفاءات جمركية عبر قانون النمو والفرص في أفريقيا (AGOA)، الذي يسمح بدخول آلاف المنتجات الإفريقية إلى السوق الأمريكية دون رسوم جمركية.
ورغم تمديد العمل بالقانون حتى نهاية عام 2026، فإن مستقبله بعد ذلك لا يزال غير واضح، ما يثير قلق المستثمرين والمصدرين على حد سواء.
مفاوضات أخيرة قبل اتخاذ القرار
تشير إدارة ترامب، إلى أن الدول التي تحقق تقدماً في المفاوضات التجارية قد تحصل على إعفاءات أو معدلات جمركية مخفضة، إلا أنه لم يتم الإعلان حتى الآن عن أي اتفاق شامل مع الدول الأفريقية.
ومع اقتراب نهاية المهلة، تترقب الحكومات والشركات الأفريقية القرارات الأمريكية التي قد تؤثر بصورة مباشرة في قطاعات السيارات والزراعة والطاقة والملابس والمعادن، وهي قطاعات تمثل ركيزة أساسية لاقتصادات القارة.



