Africa NewsSlider

مهاجرو المغرب يعودون من سبتة في ظروف قاسية: لا طعام ولا مال

Ahmed Salem

عاد المهاجرون عبر الحدود إلى المغرب، في مجموعات صغيرة بعد أن قضوا يومين أو ثلاثة أيام في سبتة الإسباني، يتجولون في الشوارع دون أن يجدوا ما يأكلونه تقريباً، ودون ترحيب يُذكر.

صباح يوم السبت، قام جنود إسبان وضباط الحرس المدني بتوجيه تدفق مستمر من الناس – معظمهم من الشباب – نحو المخرج عند المعبر الحدودي.

كان بعضهم حفاة، بينما كان آخرون يحملون بطانيات الصليب الأحمر على أكتافهم. وبدا الإرهاق واضحاً على الكثيرين بعد أيام من التجوال في أرجاء المدينة.

قال عبد اللطيف البالغ من العمر 23 عاماً قبل عبوره الحدود مرة أخرى: “أنا أغادر لأنه لا يوجد طعام، ظننت أنني سألقى ترحيباً، لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق”.

جرّب الشاب حظه في “إيجاد عمل” لأنه “لا توجد وظائف في المغرب”، كما قال متحسراً. وهو يعيش على أعمال متفرقة كميكانيكي.

كان لطيف واحداً من بين ما يصل إلى 60 ألف مهاجر عبروا إلى سبتة، وكان معظمهم يسبحون حول نقطة الحدود الصغيرة التي تبرز في البحر الأبيض المتوسط، في موجة غير مسبوقة أدت إلى أزمة دولية لإسبانيا وتساؤلات حول الهجرة.

حاول عدد قليل من الشبان الشجعان الوصول إلى المنطقة المعزولة عن طريق السباحة يوم السبت.

انهار رجلان على الرمال أمام أنظار الجنود، منهكين من عبور البحر. أحدهما، الذي كان يعاني من ضعف شديد، احتاج إلى مساعدة رجال الإنقاذ التابعين للصليب الأحمر، حيث قاموا بتغطيته بالبطانيات – رغم الحرارة الشديدة – قبل نقله على نقالة.

كان جندي يرشد رجلاً آخر نحو المخرج، وكانت ملابسه المبللة تشهد على وصوله حديثاً.

وفي مكان أبعد، تم إنقاذ رجل آخر كان يحاول السباحة عبر النهر بواسطة قارب تابع للحرس المدني الإسباني، ثم أعيد إلى المغرب.

لا مستقبل في المغرب

وصل حوالي 60 ألف مهاجر على مدار يومين أو ثلاثة أيام، وفقًا لتقديرات رئيس الحكومة المحلية، خوان خيسوس فيفاس.

وفي الوقت نفسه، تشير وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن الرقم يبلغ 50 ألف شخص.

وبحسب وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، فقد توفي ما لا يقل عن 67 منهم أثناء محاولتهم السباحة إلى سبتة، وقد أعرب عن أسفه لهذه “الأحداث المحزنة والمأساوية”.

وبحسب الحكومة الإسبانية، فإن “جميع” الذين دخلوا الجيب في الأيام الأخيرة تقريباً قد عادوا إلى المغرب.

مدينة سبتة تحت الحكم الإسباني

سبتة وهي منطقة صغيرة يبلغ عدد سكانها 84000 نسمة، تقع في الطرف الشمالي من المغرب، وتحد مضيق جبل طارق تشكل أحد الحدود البرية بين إفريقيا وأوروبا، إلى جانب مليلية.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button