133 Years Old | From Sheep Farm to Global Wine Brand: A South African Family's Success Story
مزرعة أغنام تصبح علامة نبيذ شهيرة

Written by: Ayman Ragab
تحولت مزرعة عائلية صغيرة لتربية الأغنام وزراعة التبغ في جبال سيدربيرغ بجنوب إفريقيا، عمرها أكثر من 133 عامًا، إلى واحدة من أشهر العلامات التجارية للنبيذ في العالم، بعدما نجحت عائلة نيوفودت في تطوير نشاطها الزراعي عبر أجيال متعاقبة لتؤسس علامة «Cederberg Wines» المعروفة عالميًا.
من أوائل القرن الثامن عشر
وتعود جذور عائلة نيوفودت في جنوب إفريقيا إلى أوائل القرن الثامن عشر، قبل أن ينتقل أحفادها إلى منطقة سيدربيرغ عام 1767.
وفي عام 1893 استقر الفرع الحالي من العائلة في مزرعة «دوارسريفير»، التي شهدت عمل وإقامة ستة أجيال متتالية حتى اليوم.

وتقع المزرعة، التي تمتد على مساحة 5500 هكتار داخل منطقة سيدربيرغ البرية، في واحدة من أكثر المناطق عزلة، بينما لا تتجاوز المساحات المزروعة بالعنب نحو 74 هكتارًا فقط.
فكرة مستحيلة
وقال ديفيد نيوفودت، مالك وصانع النبيذ الحالي، إن فكرة زراعة العنب في تلك المنطقة كانت تبدو مستحيلة في البداية بسبب طبيعتها النائية، موضحًا أن العائلة اعتمدت لعقود طويلة على تربية الأغنام وزراعة التبغ.

وخلال خمسينيات القرن الماضي، بدأت العائلة تنويع نشاطها الزراعي عبر زراعة الفاكهة، بعد اكتشاف أن ارتفاع المنطقة وبرودة الشتاء يوفران ظروفًا مثالية لإنتاج التفاح والكمثرى.
فروق درجات الحرارة
وتقع المزرعة على ارتفاع يقارب 1100 متر فوق مستوى سطح البحر، وهو ما يمنحها فروقًا كبيرة بين درجات الحرارة نهارًا وليلاً، وهي عوامل ساهمت لاحقًا في إنتاج أنواع عالية الجودة من النبيذ.

وجاءت فكرة زراعة العنب بشكل شبه عفوي، بعدما اقترح أحد العاملين بالمزرعة تجربة زراعة عنب المائدة نتيجة نجاح نمو الفاكهة في المنطقة.
وبالفعل، زُرعت أولى كروم العنب المخصصة للأكل عام 1965، قبل أن تبدأ زراعة العنب المستخدم في صناعة النبيذ عام 1973.
ورغم تشكيك كثيرين في نجاح التجربة آنذاك، أثبتت السنوات التالية نجاح المشروع، حيث وصف أول إنتاج للنبيذ الأحمر عام 1977 بأنه يتمتع بـ معايير فائقة، رغم محدودية الكميات المنتجة.
شركة عالمية
وعلى مدار سنوات طويلة، ظل إنتاج النبيذ جزءًا من النشاط الزراعي المتنوع للعائلة، إلى جانب زراعة الفاكهة والخضروات والتبغ وتربية الماشية، قبل أن يشهد المشروع تحولًا جذريًا خلال التسعينيات مع انفتاح الأسواق العالمية عقب رفع العقوبات عن جنوب إفريقيا.

وفي عام 1996، عاد ديفيد نيوفودت إلى المزرعة بعد دراسة زراعة الكروم وصناعة النبيذ والعمل بإحدى مزارع النبيذ المحلية، قبل أن يتولى رسميًا إدارة عمليات صناعة النبيذ عام 1997، ليبدأ مرحلة جديدة ركزت بالكامل على تطوير الكروم وتحويل المزرعة إلى واحدة من أبرز العلامات العالمية في صناعة النبيذ.



