Trump and South Africa: How did Pretoria become a new adversary of Washington?
خلافات سياسية ودبلوماسية تراكمت

Written by Omnia Hassan
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا متصاعدا أعاد إلى الواجهة خلافات سياسية ودبلوماسية تراكمت منذ ولاية الرئيس الأمريكي دونالد Trump الأولي لتتحول بريتوريا تدريجيا إلى أحد أبرز الخصوم الأفارقة لواشنطن في ملفات السياسة الدولية والتوازنات الجيوسياسية.
بداية الخلاف بين ترامب وبريتوريا
بدأت ملامح التوتر تظهر بوضوح عام 2018، عندما أثار ترامب جدلا واسعا بتصريحات حول أوضاع المزارعين البيض في جنوب إفريقيا، مطالبًا آنذاك وزارة الخارجية الأمريكية بمتابعة ما وصفه بـ”مصادرة الأراضي والعنف ضد المزارعين”.

واعتبرت حكومة جنوب إفريقيا تلك التصريحات تدخلا مباشرا في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن برنامج إصلاح الأراضي يهدف إلى معالجة إرث الفصل العنصري وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ومنذ ذلك الوقت، دخلت العلاقات الثنائية مرحلة من الشكوك السياسية، خاصة مع تصاعد انتقادات واشنطن لمواقف بريتوريا الخارجية.
دعم روسيا يزيد التوتر مع واشنطن
ازدادت حدة الخلاف بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تبنت جنوب إفريقيا موقفا وصفته الولايات المتحدة بـ”المنحاز لموسكو”.
ورفضت بريتوريا الانضمام إلى العقوبات الغربية ضد روسيا، كما استضافت تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات الروسية والصينية، ما أثار غضب الإدارة الأمريكية و الكونجرس.
وترى واشنطن أن جنوب إفريقيا، العضو في مجموعة “بريكس”، تسعى إلى تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا لنفوذها التقليدي في القارة الإفريقية.
قضية غزة تعمّق الأزمة
ساهم موقف جنوب إفريقيا من الحرب في غزة في تعميق الخلاف مع الولايات المتحدة، بعدما تقدمت بريتوريا بدعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب انتهاكات بحق الفلسطينيين وحظيت الخطوة بدعم واسع داخل إفريقيا والعالم النامي، لكنها أثارت استياء واشنطن الداعمة الرئيسية لإسرائيل.
واعتبر مراقبون أن تحركات جنوب إفريقيا تعكس رغبتها في لعب دور دولي أكبر، مستندة إلى تاريخها السياسي المرتبط بمناهضة الفصل العنصري والدفاع عن قضايا التحرر.
صراع نفوذ داخل القارة السمراء
يرى خبراء أن التوتر بين ترامب وجنوب إفريقيا يتجاوز الخلافات السياسية التقليدية، ليعكس صراعا أوسع على النفوذ داخل إفريقيا، في ظل تنامي الدورين الروسي والصيني بالقارة.
وبينما تسعى واشنطن للحفاظ على نفوذها الاستراتيجي، تحاول بريتوريا تقديم نفسها كقوة إفريقية مستقلة قادرة على تحدي السياسات الغربية وقيادة مواقف أكثر تحررًا على الساحة الدولية.



