Economic analysesSlider

بداية عصر جديد للثروة الإفريقية.. أول شحنة ليثيوم تخرج من الكونغو | إلي أين تتجه؟

تفتح سباق السيطرة على "الذهب الأبيض"

Written by Amna Hassan

في خطوة تُعد تحولا استراتيجيا في خريطة المعادن الحيوية عالميا، بدأت جمهورية الكونغو الديمقراطية تصدير أولى شحنات الليثيوم إلى الصين، لتدخل رسميًا سوق أحد أهم المعادن المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة النظيفة، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على موارد  Africa المعدنية.

أول صادرات من مشروع مانونو العملاق

كشفت تقارير دولية أن شركة التعدين الصينية زيجين (Zijin Mining) بدأت تصدير مركزات الليثيوم من مشروع مانونو، الذي يُصنف ضمن أكبر احتياطيات الليثيوم الصخري غير المستغلة في العالم.

وانطلقت عمليات التصدير خلال يونيو 2026، عقب بدء تشغيل مصنع المعالجة في مايو، قبل الموعد المقرر بشهر كامل، في مؤشر على سرعة تطوير المشروع.

وتُنقل الشحنات برًا وبحرًا إلى الصين، حيث من المتوقع وصولها إلى المصافي المتخصصة خلال أكتوبر المقبل، بينما أكدت مصادر مطلعة أن جميع الكميات المنتجة حاليًا مخصصة للسوق الصينية.

الصين تعزز نفوذها في قطاع التعدين الأفريقي

يمثل المشروع المشترك إحدى أبرز الاستثمارات الصينية في قطاع التعدين الكونغولي، إذ تمتلك شركة زيجين 54.9% من المشروع، فيما تمتلك شركة التعدين الحكومية الكونغولية “كومينيير” 35.1%، بينما تحتفظ الحكومة الكونغولية بالنسبة المتبقية.

ويعزز بدء التصدير حضور الشركات الصينية في قطاع المعادن الحيوية داخل الكونغو، إلى جانب شركات أخرى تدير عمليات واسعة في إنتاج الكوبالت والمعادن الإستراتيجية.

وفي المقابل، اضطرت شركة KoBold Metals الأمريكية إلى تأجيل تطوير موقع مجاور بسبب استمرار النزاعات القانونية المتعلقة بحقوق التعدين في المنطقة.

هل تستفيد أفريقيا من ثرواتها المعدنية؟

ورغم امتلاك القارة احتياطيات ضخمة من الليثيوم والكوبالت والذهب والماس، فإن معظم الدول الأفريقية لا تزال تعتمد على تصدير المواد الخام، ما يحرمها من تحقيق القيمة الاقتصادية الأكبر عبر التصنيع المحلي.

وخلال الفترة الأخيرة، بدأت عدة دول أفريقية تبني سياسات جديدة لزيادة القيمة المضافة، من بينها زيمبابوي التي حظرت تصدير الليثيوم الخام، ونيجيريا التي اتخذت إجراءات مماثلة في قطاع الكاكاو بهدف تعزيز التصنيع المحلي.

ويرى الكثيرونأن نجاح هذه السياسات قد يمثل نقطة تحول في الاقتصاد الأفريقي، إذ يسمح للدول الغنية بالموارد بالاستفادة بصورة أكبر من ثرواتها الطبيعية، ويعزز فرص التصنيع، ويوفر وظائف جديدة، ويمنح القارة موقعًا أكثر تأثيرًا في سلاسل الإمداد العالمية الخاصة بالمعادن الإستراتيجية.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button