الرئيس السيسي يصل تنزانيا لبحث ملفات التعاون والتنمية المشتركة
مباحثات موسعة بين الجانبين وتوقيع مذكرات تفاهم مشتركة

Written by: Mohammed Omran
وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى مطار جوليوس نيريري الدولي بمدينة دار السلام عاصمة جمهورية تنزانيا المُتحدة، حيث كان في استقبال لدى الوصول محمود ثابت كومبو، وزير الخارجية التنزاني، والسفير شريف إسماعيل سفير جمهورية مصر العربية وأعضاء السفارة المصرية في تنزانيا.
الرئيس السيسي يصل تنزانيا لبحث ملفات التعاون والتنمية المشتركة
ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسي مع الرئيسة التنزانية اجتماعا ثنائيا مغلقا، تعقبه المباحثات الموسعة بين الجانبين، وتوقيع مذكرات تفاهم مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
تقع جمهورية تنزانيا المتحدة في شرق إفريقيا، وتُعد مدينة “دودوما” عاصمتها الرسمية، بينما تمثل مدينة “دار السلام” أكبر المدن التنزانية وأهم مراكزها الاقتصادية والتجارية.
ويبلغ عدد سكان تنزانيا نحو 70.5 مليون نسمة وفقًا لتقديرات البنك الدولي، بينما أشار آخر تعداد رسمي في البلاد إلى أن عدد السكان يبلغ نحو 61 مليون نسمة. وتبلغ مساحة تنزانيا نحو 947 ألف كيلومتر مربع، فيما تُعد اللغة السواحلية اللغة الرسمية للبلاد، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لتنزانيا نحو 90 مليار دولار وفقًا لتقديرات البنك الدولي لعام 2025.
وتحظى تنزانيا بأهمية خاصة بالنسبة لمصر باعتبارها إحدى دول حوض النيل، وهو ما يجعل العلاقات بين البلدين ذات أهمية استراتيجية، إلى جانب الروابط التاريخية الممتدة بين الشعبين.
وتأتي زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا لتكون الزيارة الثانية له إلى البلاد، عقب زيارته الأولى التي أجراها خلال عهد الرئيس الراحل جون ماجوفولي عام 2017، كما تعد الزيارة الأولى في عهد الرئيسة التنزانية الحالية الدكتورة سامية حسن، التي تولت رئاسة البلاد عام 2021.
علاقات تاريخية بين القاهرة ودار السلام
ترتبط مصر وتنزانيا بعلاقات تاريخية تعود إلى عهد الزعيمين جمال عبد الناصر وجوليوس نيريري، قائد حركة التحرر في تنجانيقا ومؤسس دولة تنزانيا، حيث لعب الزعيمان دورًا بارزًا في دعم حركات التحرر الوطني بالقارة الإفريقية.
وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتنجانيقا في 29 مايو 1962، قبل افتتاح السفارتين المصرية في دار السلام والتنزانية في القاهرة عام 1964، عقب إتمام الوحدة بين تنجانيقا وزنجبار والإعلان عن تأسيس جمهورية تنزانيا المتحدة.
وشهدت العلاقات المصرية التنزانية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، حيث شكلت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا في أغسطس 2017 نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الثنائية، انعكست من خلال انعقاد الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين البلدين في يناير 2018.
زيارات رئاسية وتعزيز التعاون الثنائي
قامت الرئيسة التنزانية الدكتورة سامية حسن بزيارة مصر في نوفمبر 2021، وشهدت الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم وتنظيم منتدى الأعمال المصري التنزاني، كما زارت مصر في نوفمبر 2022 للمشاركة في قمة المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ.
وكان آخر لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيسة التنزانية على هامش قمة مجموعة العشرين G20 في البرازيل خلال نوفمبر 2024.
كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بالرئيسة التنزانية في 22 ديسمبر 2025، لتقديم التهنئة لها بمناسبة فوزها في الانتخابات الرئاسية التي عقدت في أكتوبر 2025.
تعاون اقتصادي واستثمارات مصرية في تنزانيا
تشهد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين مصر وتنزانيا نموًا متواصلًا، حيث بلغت الصادرات المصرية إلى تنزانيا خلال عام 2025 نحو 51.8 مليون دولار، وشملت أهم الصادرات المعدات الكهربائية، والملح، والكبريت، والأحجار والأسمنت.
وبلغت الواردات المصرية من تنزانيا خلال العام نفسه نحو 8.6 مليون دولار، ومن أبرزها التبغ وبدائله، والشاي، والقهوة، والبذور والحبوب.
ويبلغ حجم الاستثمارات المصرية في تنزانيا نحو 1.4 مليار دولار، بما يعكس تنامي الحضور الاقتصادي المصري داخل السوق التنزاني.
ويمثل مشروع سد “جوليوس نيريري” لتوليد الطاقة الكهرومائية على حوض نهر “روفيجي” أحد أبرز مشروعات التعاون بين البلدين، حيث فاز تحالف شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك” بتنفيذ المشروع في ديسمبر 2018، ليشكل نقطة انطلاق مهمة لتعزيز الوجود المصري في السوق التنزاني ودعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
تعاون ثقافي وتعليمي وديني ممتد
يمثل التعاون الثقافي والتعليمي والديني والفني أحد المحاور المهمة في العلاقات المصرية التنزانية، ويأتي في مقدمة مظاهره المركز الإسلامي المصري في دار السلام، الذي تم إنشاؤه عام 1968، ويعد من أبرز المؤسسات الثقافية المصرية في تنزانيا.
ويدرس بالمركز نحو 860 طالبًا، كما يقدم أنشطة متعددة تشمل الندوات الدينية والمسابقات الثقافية وتعليم اللغة العربية، إلى جانب وجود فرعين للمركز في مدينتي أروشا وأرينجا، ويقدم الأزهر الشريف 30 منحة دراسية سنويًا للطلاب


