Senegal and Germany reaffirm the strength of their bilateral partnership and discuss ways to enhance economic and security cooperation.
السنغال وألمانيا تبحثان توسيع التعاون في الطاقة والصحة والاستثمار

Written by: Badr Ahmed
اختتم رئيس السنغال زيارته الرسمية إلى ألمانيا بلقاء مع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، في محطة عكست عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات التنمية والاستثمار والأمن.
وخلال المباحثات، أشاد الرئيسان بمتانة العلاقات السنغالية الألمانية التي تعود إلى السنوات الأولى لاستقلال السنغال. وأكد الجانبان أن الروابط بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من الثقة والتعاون، بدأ منذ عام 1962 عندما زار رئيس ألماني العاصمة داكار، وهي الزيارة التي لا تزال حاضرة في الذاكرة السنغالية، حيث يحمل مستشفى ديوربيل الإقليمي اسم ذلك الرئيس حتى اليوم.
تقارب في الرؤى بين داكار وبرلين بشأن أمن أفريقيا وأزمات الساحل
وأكد الرئيس السنغالي أن زيارته تأتي امتدادا لهذا الإرث التاريخي، معربا عن تطلعه إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت على مدى عقود، وفتح مجالات جديدة للتعاون بما يخدم مصالح البلدين.
وتناول اللقاء مختلف أوجه التعاون الثنائي، خاصة في قطاعات الطاقة والصحة والتعليم والتدريب المهني، وهي المجالات التي شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بدعم من المبادرات الاقتصادية المشتركة، وفي مقدمتها برنامج اتفاق أفريقيا Compact with Africa ، الذي يهدف إلى تشجيع الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي في القارة.

كما أشاد الرئيس السنغالي بالدعم الذي قدمته ألمانيا لبلاده خلال جائحة كورونا، مؤكدا أن برلين كانت الشريك الثنائي الأول للسنغال خلال تلك المرحلة، خاصة من خلال مساهماتها في دعم معهد باستور في داكار وتعزيز القدرات الصحية الوطنية.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار الرئيس السنغالي إلى تنامي اهتمام الشركات الألمانية بالاستثمار في السنغال، حيث تنشط بالفعل في قطاعات متنوعة تشمل السياحة والفندقة، وسلاسل التبريد، والتغليف الصناعي في مدينة ديامنياديو، إضافة إلى صناعة القطن والمنسوجات. وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الوصول إلى التمويل، بما يعزز جاذبية البلاد للمستثمرين الأجانب.

وعلى الصعيد الدولي، أظهرت المباحثات تقاربا في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية. ودعا الرئيس السنغالي ألمانيا إلى تعزيز انخراطها في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا، لا سيما في منطقة الساحل التي تواجه تهديدات متزايدة من الجماعات المتطرفة، مجددا تمسك بلاده بحل النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس السنغالي دعوة رسمية إلى نظيره الألماني لزيارة السنغال، في خطوة تعكس رغبة البلدين في مواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التي تجمعهما منذ أكثر من ستة عقود.



