Anti-immigrant protests in South Africa: Foreigners' homes stormed and calls for their deportation.

Written by: Mohamed Ragab
شهدت جنوب أفريقيا تصعيدًا جديدًا في الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين، بعدما اقتحم متظاهرون منازل يُشتبه في إقامتها لمهاجرين غير نظاميين في منطقة ألكسندرا بمدينة جوهانسبرغ، وأخرجوا عددًا من السكان قبل تسليم بعضهم إلى الشرطة، في مشهد أثار مخاوف متزايدة بشأن تصاعد أعمال العنف المرتبطة بملف الهجرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حملات شعبية تطالب بتشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية.
اقتحام منازل وتسليم مهاجرين للشرطة
وأظهرت مشاهد من الاحتجاجات متظاهرين وهم ينتقلون من منزل إلى آخر بحثًا عن أجانب يشتبه في عدم امتلاكهم وثائق إقامة قانونية، فيما أفادت تقارير بأن الشرطة تسلمت عددًا من الأشخاص للتحقق من أوضاعهم القانونية.
وشملت الحالات التي أُبلغ عنها امرأة وطفلًا من مالاوي، إضافة إلى مواطن من زيمبابوي أكد أنه يحمل تصريح إقامة قانونيًا، الأمر الذي أثار تساؤلات حول استهداف بعض المقيمين النظاميين خلال هذه الحملات.
المحتجون يطالبون بتشديد قوانين الهجرة
ويقول منظمو الاحتجاجات إنهم يطالبون الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من الهجرة غير النظامية، معتبرين أن وجود المهاجرين غير المسجلين يزيد الضغوط على فرص العمل والخدمات العامة ويرفع معدلات الجريمة.
في المقابل، تؤكد منظمات حقوق الإنسان وخبراء الهجرة أنه لا توجد أدلة كافية تثبت أن المهاجرين مسؤولون عن المشكلات الاقتصادية أو الأمنية التي تواجه البلاد، محذرين من أن تحميلهم مسؤولية هذه الأزمات قد يؤدي إلى تصاعد أعمال العنف والتمييز.
الحكومة تحذر من العدالة خارج إطار القانون
وكان الرئيس سيريل رامافوزا قد حذر في وقت سابق من لجوء المواطنين إلى تنفيذ القانون بأيديهم، مؤكدًا أن التعامل مع قضايا الهجرة يجب أن يتم عبر المؤسسات الأمنية والقضائية المختصة، وليس من خلال جماعات أو حملات شعبية.
كما عززت السلطات انتشار قوات الشرطة والأمن في عدد من المناطق التي شهدت احتجاجات، لمنع وقوع مزيد من أعمال العنف وحماية السكان والممتلكات.
مخاوف من اتساع الأزمة
ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات قد يؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية في جنوب أفريقيا، خاصة مع تزايد أعداد المهاجرين الذين غادروا البلاد أو عادوا إلى دولهم خشية التعرض للاعتداءات.
وتطالب منظمات حقوقية الحكومة بتوفير الحماية لجميع المقيمين، وضمان تطبيق القانون بصورة عادلة، مع معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تغذي موجات الغضب الشعبي، بما يحافظ على الأمن والاستقرار ويمنع تصاعد أعمال الكراهية ضد الأجانب.



