Africa's richest man visits four countries in the east of the continent, including Ethiopia... What did he agree on?
زيارة دانغوتي لإثيوبيا وأوغندا وتنزانيا وكينيا

Written by: Mohammed Omran
كثّف رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي تحركاته في شرق إفريقيا خلال جولة شملت كينيا وأوغندا وإثيوبيا وتنزانيا، لبحث تنفيذ مشروع ضخم لإنشاء مصفاة نفط إقليمية، تُعد من أكبر مشروعات الطاقة في القارة.
دانغوتي يقود مشروع المصفاة العملاقة بشرق أفريقيا
وقُدّرت تكلفة المشروع بنحو 15 إلى 17 مليار دولار، بطاقة إنتاجية تصل إلى 650 ألف برميل يوميًا، وسط منافسة بين عدة دول لاستضافة المشروع، ودعم سياسي متزايد لفكرة تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على واردات الوقود.
دعم سياسي وموقع استراتيجي لتعزيز فرص استضافة المصفاة الإقليمية
وشارك رجل الأعمال النيجيري وأحد أبرز المستثمرين في القارة الإفريقية أليكو دانغوتي في قمة ‘أفريقيا التي نبنيها” التي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي، حيث قدم عرضاً استثمارياً ضخماً لإنشاء مصفاة نفط إقليمية في شرق أفريقيا على غرار مصفاته في نيجيريا.
وخلال كلمته أمام القمة التي حضرها الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، أكد دانغوتي أن المشروع المقترح يمكن إنجازه خلال فترة تتراوح بين أربع إلى خمس سنوات، بشرط حصوله على دعم واضح من الحكومات الإقليمية.

وقال دانغوتي إنه مستعد لبناء مصفاة بطاقة إنتاجية تصل إلى 650 ألف برميل يوميًا، مؤكدًا أن كينيا وأوغندا يجب أن تتصدرا جهود دعم المشروع، باعتبارهما محوراً أساسياً في التكامل الصناعي لشرق إفريقيا.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك الموارد والقدرات المالية الكافية لتنفيذ مشروعات صناعية كبرى، دون الاعتماد الكامل على الاستثمارات الأجنبية، داعياً إلى تعزيز التصنيع المحلي وتقليل تصدير المواد الخام.
كما أوضح أن مجموعته الاستثمارية ملتزمة بضخ نحو 40 مليار دولار بحلول عام 2030، في قطاعات التكرير والأسمدة والبتروكيماويات والتصنيع، ضمن خطة توسعية كبرى في إفريقيا.
وانتقد “دانغوتي” النموذج الاقتصادي القائم على تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية، معتبرًا أنه يؤدي إلى فقدان فرص العمل وإضعاف الاقتصادات الإفريقية.
وفي المقابل، حظي المقترح بدعم من الرئيس الكيني ويليام روتو، الذي أكد أهمية تعزيز القيمة المضافة داخل القارة، فيما أيد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الفكرة، مشددًا على ضرورة استغلال الموارد الطبيعية بدلًا من تصديرها دون تصنيع.
كما طرح دانغوتي رؤيته بشأن تسهيل حركة التجارة داخل إفريقيا، مطالبًا بتعزيز حرية التنقل بين الدول الإفريقية لدعم تنفيذ المشاريع الإقليمية.

ويتوقع أن يفتح هذا المقترح الباب أمام مفاوضات موسعة بين كينيا وأوغندا ودول شرق إفريقيا بشأن اختيار موقع المصفاة وآليات التمويل والشراكة، في إطار توجه إقليمي نحو تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الوقود.
الرئيس الأوغندي يلتقي دانغوتي ويدعم مشروع مصفاة نفط إقليمية بشرق أفريقيا
وأجرى الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لقاءً مع رجل الأعمال النيجيري في مقر إقامته بمنطقة ناكاسيرو، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة والصناعة داخل منطقة شرق إفريقيا، وعلى رأسها مشروع إنشاء مصفاة نفط إقليمية كبرى.
وخلال اللقاء، أعلن الرئيس موسيفيني دعم بلاده للمبادرة المقترحة، مؤكدًا استعداد أوغندا للمشاركة في المشروع عبر شراء أسهم في المصفاة الإقليمية، في إطار توجه لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق القيمة المضافة للموارد الطبيعية داخل القارة.
وقال موسيفيني إن أوغندا ترفض الاعتماد على تصدير المواد الخام دون تصنيع، مشددًا على أن بلاده تعمل على تطوير قطاع النفط بما يضمن الاستفادة المحلية قبل التصدير، لافتًا إلى أن التعاون الإقليمي سيجعل مشاريع البنية التحتية أكثر جدوى لجميع دول شرق إفريقيا.

وقال “دانغوتي” إن فريقه يدرس حاليًا المواقع المحتملة لإنشاء المشروع، والذي يشمل موانئ إقليمية رئيسية مثل مومباسا ولامو وتانغا، في إطار مشاورات مستمرة مع الحكومات الإفريقية المعنية.
واتفق الجانبان خلال اللقاء على أهمية تسريع التعاون في قطاع الطاقة، ودعم مشروعات التصنيع الإقليمي، وتعزيز أمن الطاقة في شرق إفريقيا، إضافة إلى توسيع فرص العمل ونقل الخبرات الفنية.
وفي السياق ذاته، وجه “دانغوتي” دعوة إلى المسؤولين الأوغنديين في قطاع الطاقة لزيارة مصفاته في نيجيريا، بهدف تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجال التكرير والصناعات البترولية.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة تحركات إقليمية يقودها “دانغوتي” لبحث إنشاء المشروع الاستراتيجي الضخم، الذي يُتوقع أن يغير خريطة الطاقة في المنطقة حال تنفيذه.
توسع صناعي ضخم بقيادة دانغوتي في الأسمدة والبنية التحتية الداعمة للتكامل الاقتصادي
وفي السياق نفسه، أجرى زيارة إلى إثيوبيا، شملت تفقد مشروع مصنع الأسمدة التابع لمجموعته في منطقة غودي، وذلك بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وخلال الزيارة، أجرى دانغوتي ومسؤولون إثيوبيون جولة ميدانية داخل موقع إنشاء المصنع، الذي تم إطلاق أعمال بنائه في أكتوبر 2025، ضمن شراكة بين مجموعة دانغوتي بنسبة 60% وشركة الاستثمار الإثيوبية القابضة بنسبة 40%.
وأعلن خلال الزيارة رفع إجمالي استثمارات المشروع من 2.5 مليار دولار إلى أكثر من 4 مليارات، ليشمل توسعات إضافية مثل خط أنابيب بطول 110 كيلومترات، ومحطة طاقة بقدرة 120 ميغاواط، ومنشأة لتعبئة البولي بروبيلين، ومصنع لإنتاج خلطات الأسمدة NPK بطاقة مليوني طن.

وشدد الجانبان على أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لدعم القطاع الزراعي في إثيوبيا، من خلال زيادة إنتاج الأسمدة محليًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم المزارعين، وخلق فرص عمل جديدة.
كما أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن المشروع يعد جزءًا مهمًا من خطة التنمية الصناعية في البلاد، ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

وتأتي الزيارة في إطار متابعة تنفيذ المشروع والتأكيد على التزام مجموعة دانغوتي بالتوسع في الاستثمارات الصناعية داخل إفريقيا، خاصة في مجالات الأسمدة والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
مفاوضات متقدمة وترشح قوي لموقع المصفاة عبر ميناء دار السلام
كما أجرى رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي زيارة إلى تنزانيا، حيث عقد محادثات مع الرئيسة سامية سولوهو حسن في القصر الرئاسي بدار السلام، ضمن مشاورات إقليمية متواصلة حول مشروع المصفاة.

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان المقترح، وتطرقا إلى سبل التعاون بين الحكومة التنزانية ومجموعة دانغوتي في حال اختيار تنزانيا كموقع محتمل للمشروع، إلى جانب بحث آليات الاستثمار والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ المصفاة وربطها بمشروعات الطاقة والنقل الإقليمي.

وتزامن ذلك مع استمرار مشاورات إقليمية حول خطوط نقل النفط ومشروعات الطاقة المرتبطة، مثل مشروع خط أنابيب النفط الخام في شرق إفريقيا (EACOP)، الذي يربط أوغندا بتنزانيا.
وتشير المناقشات إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة الاختيار النهائي للموقع، مع استمرار التفاوض بين الأطراف الإقليمية حول الشراكة وآليات التنفيذ.



