Africa NewsAnalysis and ReportsBusiness AfricaSlider

From Qatar to Africa and Washington: The “tailor” empire – transcontinental influence

عائلة الخياط بإفريقيا

Written by: Badr Ahmed

خلال سنوات قليلة، تحولت عائلة الخياط القطرية ذات الأصول السورية من اسم بارز في قطاع المقاولات داخل الدوحة، إلى لاعب اقتصادي وسياسي يمتد نفوذه من إفريقيا إلى واشنطن، مرورا بملفات إعادة إعمار سوريا، وعلاقات متشعبة مع دوائر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته.

وبات اسم الشقيقين معتز ورامز الخياط، مالكي باور إنترناشونال القابضة، حاضرا بقوة في مشاريع البنية التحتية الضخمة، والتحركات الاستثمارية العابرة للحدود، وسط تساؤلات متزايدة حول حجم النفوذ الذي راكمته العائلة، وطبيعة علاقاتها السياسية والاقتصادية الممتدة من الخليج إلى إفريقيا والولايات المتحدة.

توسع إفريقي بمليارات الدولارات

خلال الأعوام الأخيرة، كثّفت مجموعة باور إنترناشونال القابضة حضورها داخل القارة الإفريقية، مستفيدة من الطفرة الكبرى في مشاريع البنية التحتية والطاقة والمطارات.

وتتنافس المجموعة، عبر ذراعها الإنشائي UCC Holding، على تنفيذ مشروع مطار إثيوبيا الجديد، الذي تقدر تكلفته بنحو 12.5 مليار دولار، ويستهدف تحويل أديس أبابا إلى أكبر مركز طيران في إفريقيا.

كما تسعى الشركة للفوز بعقود ضخمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها مشروع طريق سريع بطول 400 كيلومتر، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات أخرى تشمل مطار بوجيسيرا في رواندا، ومحطات كهرباء ومطارات في ليبيا، ومستشفيات في الجزائر.

ولا تقتصر استثمارات المجموعة على البناء فقط، بل تمتد إلى الزراعة والصناعات الغذائية، حيث تعمل على نقل عشرات الآلاف من الأبقار من الولايات المتحدة إلى الجزائر لإنشاء مصنع ضخم لإنتاج الألبان والأجبان، في تكرار للنموذج الذي استخدمته شركة بلدنا القطرية عقب أزمة حصار الدوحة عام 2017.

من سوريا إلى قطر صعود سريع وأسئلة معلقة

ينحدر معتز ورامز الخياط من عائلة سورية ارتبط اسمها منذ سنوات بمشروعات البنية التحتية داخل سوريا، حيث عمل والدهما محمد رسلان الخياط في قطاع المقاولات، وسط تقارير تحدثت عن علاقات مع دوائر اقتصادية مقربة من نظام بشار الأسد.

ومع اندلاع الاحتجاجات السورية عام 2011، انتقل الشقيقان إلى قطر، حيث حصلا لاحقا على الجنسية القطرية، قبل أن يتحولا إلى أحد أبرز الأسماء في قطاع البناء داخل الدولة الخليجية.

ونفذت شركاتهما مشاريع ضخمة مرتبطة بكأس العالم 2022 FIFA World Cup، ومدينة لوسيل، ومراكز تجارية وشبكات بنية تحتية، ما منح العائلة نفوذا اقتصاديا هائلا داخل قطر وخارجها.

واشنطن وترامب المصالح تتقاطع

لكن النفوذ الاقتصادي للعائلة لم يتوقف عند حدود المقاولات والاستثمارات.

فبحسب تقارير إعلامية غربية، نجحت عائلة الخياط في بناء علاقات وثيقة مع دوائر مقربة من دونالد ترامب، خاصة مع جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب، من خلال شراكات واستثمارات عقارية وسياحية بمليارات الدولارات في ألبانيا ومناطق أخرى.

وتشير التقارير إلى أن العائلة شاركت في تحركات ضغط داخل واشنطن لدعم رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بالتزامن مع سعيها للحصول على عقود ضخمة في مشاريع إعادة الإعمار، من بينها تطوير مطار دمشق الدولي ومحطات كهرباء ومشاريع طاقة.

كما تحدثت تقارير عن مقترحات لمشروعات تحمل علامة ترامب التجارية داخل سوريا، بينها منتجعات وملاعب جولف، في وقت كانت فيه عائلة الخياط تسعى لتأمين استثمارات ضخمة داخل البلاد بعد تخفيف العقوبات.

اتهامات وتمويلات مثيرة للجدل

ورغم التوسع الاقتصادي الكبير، لاحقت العائلة خلال السنوات الماضية سلسلة من الاتهامات المثيرة للجدل.

ففي عام 2019، تضمنت دعاوى قضائية في بريطانيا اتهامات بتحويل أموال إلى جماعات متطرفة في سوريا عبر حسابات مصرفية مرتبطة بالعائلة، وهي اتهامات نفاها المقربون منهم آنذاك.

كما أثيرت تقارير أخرى حول شبهات تتعلق بتمويل جماعات مسلحة في أفغانستان وسوريا، إلى جانب اتهامات سابقة داخل قطر تتعلق بملفات مالية، دون صدور أحكام قضائية نهائية تدين العائلة في تلك القضايا.

إفريقيا بوابة النفوذ الجديدة

ويرى مراقبون أن إفريقيا أصبحت الساحة الأهم لنفوذ عائلة الخياط، في ظل التوسع الهائل بمشاريع المطارات والطاقة والطرق والزراعة، بالتوازي مع تنامي الحضور القطري والتركي والخليجي داخل القارة.

ويعتقد خبراء أن قدرة العائلة على التحرك بين العواصم السياسية والاقتصادية، وبناء شراكات مع قوى نافذة في واشنطن والدوحة، تمنحها موقعا متقدما في سباق إعادة تشكيل خريطة الاستثمارات والبنية التحتية في أفريقيا والشرق الأوسط.

لكن في المقابل، لا تزال الأسئلة مطروحة حول طبيعة هذا النفوذ، وحدود التداخل بين المال والسياسة، خاصة مع ارتباط مشاريع الإعمار والاستثمارات الكبرى بملفات شديدة الحساسية، من سوريا إلى إفريقيا، وصولا إلى البيت الأبيض.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button