Report - Ahmed Salem:
ربما توّجت صافرة النهاية Spain بطلةً للعالم، لكن كأس العالم لكرة القدم 2026، ستبقى عالقة في الأذهان لأسباب تتجاوز مجرد رفع كأس البطولة.
وداع ليونيل ميسي المؤثر.. مفاجآت الفرق غير المتوقعة.. نزاعات التأشيرات والسياسة.. كلها مشاهد وردت في أكبر حدث بعالم كرة القدم، لتسطر في التاريخ الرياضي لحظات لا تُنسى داخل الملعب وخارجه.. وإليكم 7 مشاهد من الحكاية التي شكلت ملامح البطولة، في التقرير التالي:
إسبانيا تعود إلى القمة
حقق المنتخب الإسباني لقبه الثاني في كأس العالم للرجال بعد فوزه على حامل اللقب الأرجنتين بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية.
وسجل فيران توريس هدف الفوز، بينما نال رودري جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أن قاد خط وسط إسبانيا طوال البطولة المميزة.

وحقق المنتخب الإسباني لقبه الأول في العام 2010، بنسخة كأس العالم التي أقيمت في جنوب إفريقيا، بعد التغلب على منتخب هولندا بهدف نظيف.
الفصل الأخير لميسي في كأس العالم
بالنسبة للأرجنتين، مثّلت هذه الهزيمة ما يتوقعه الكثيرون أن يكون الظهور الأخير لليونيل ميسي في كأس العالم.
ففي سن التاسعة والثلاثين، قاد قائد المنتخب الأرجنتيني بلاده مرة أخرى إلى المباراة النهائية، محققًا بذلك فصلًا رائعًا آخر في مسيرة كروية من أعظم المسيرات.

كما أنهى الفرنسي كيليان مبابي البطولة، كأفضل هداف برصيد 10 أهداف، مما عزز مكانته بين أكبر نجوم اللعبة.
حقبة جديدة تضم 48 فريقًا
شهدت نسخة 2026، حدثاً تاريخيًا أيضًا، إذ كانت أول بطولة لكأس العالم تضم 48 فريقًا.
ورغم أن البعض شكك في النظام الموسع قبل انطلاق البطولة، إلا أنه أتاح المزيد من مباريات خروج المغلوب، ومنافسات جديدة، وفرصاً للدول لتحقيق أكبر إنجازاتها على أكبر مسرح كروي.
المستضعفون يعيدون كتابة السيناريو
من بين تلك القصص المفاجئة، برزت الرأس الأخضر، التي أسرت مسيرتها نحو الأدوار الإقصائية قلوب المشجعين في جميع أنحاء العالم.
كما أكد المغرب، قوة أفريقيا المتنامية ببلوغه ربع نهائي كأس العالم مرة أخرى، مُثبتاً أن مشاركته التاريخية في عام 2022 لم تكن مجرد صدفة.
فيما شهدت البطولة العديد من المفاجآت، فقد فاجأت النرويج البرازيل، حاملة اللقب خمس مرات، بينما ودّعت ألمانيا البطولة مبكراً بعد خسارتها أمام باراغواي بركلات الترجيح المثيرة.
أما إنجلترا، فقد قدمت أحد أفضل عروضها في البطولات منذ عقود، حيث احتلت المركز الثالث بعد مسيرة ممتعة وصلت إلى الدور نصف النهائي.
السياسة في الصدارة
لكن بعيدًا عن الملعب، غالبًا ما كانت كرة القدم تتشارك الأضواء مع السياسة.
أصبحت قيود التأشيرات إحدى أكبر القضايا المثيرة للجدل في البطولة، حيث لم يتمكن العديد من المشجعين، وخاصة من الدول الإفريقية والكاريبية والآسيوية، من دخول الولايات المتحدة رغم حيازتهم تذاكر المباريات.

أثارت هذه القضية، انتقادات من الجماهير ومسؤولي كرة القدم ومنظمات حقوق الإنسان، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان أكبر حدث رياضي في العالم متاحًا للجميع حقًا.
كما أثارت البطولة نقاشات أوسع حول الهجرة وسياسات الحدود، لا سيما وأن الولايات المتحدة شاركت في استضافة المسابقة إلى جانب كندا والمكسيك.
كرة القدم تلتقي بالترفيه
شهدت المباراة النهائية حدثاً فريداً آخر، حيث قدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عرضاً ترفيهياً على غرار عروض السوبر بول.
وبينما رحب البعض بهذا العرض، رأى آخرون أنه غيّر من طبيعة أكبر مباراة في كرة القدم، ويعكس تزايد الطابع التجاري للرياضة.

كما اشتكى المشجعون من ارتفاع أسعار التذاكر، وتكاليف السفر والإقامة الباهظة، مما جعل البطولة واحدة من أغلى بطولات كأس العالم التي يمكن حضورها.
جدل يتجاوز نتيجة المباراة
لم تخلُ المنافسة من الجدل أيضاً، فقد أثارت عدة قرارات من تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) انقساماً في الآراء، بينما أعادت التقارير عن الإساءات العنصرية التي استهدفت اللاعبين إحياء المخاوف بشأن التمييز في كرة القدم.
على الرغم من تلك المناقشات، اجتذبت البطولة حشودًا قياسية في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأظهرت الانتشار العالمي المتزايد لكرة القدم.
كأس عالم لا يُنسى
في النهاية، غالبا ما ستُذكر بطولة كأس العالم 2026، بقدر ما تُذكر بفضل النقاشات التي أثارتها، وبفضل كرة القدم نفسها.

فوز إسبانيا، ورحيل ميسي، وبروز منتخبات كروية جديدة، والجدل الذي أثير خارج الملعب، كلها عوامل اجتمعت لتجعل هذه البطولة واحدة من أكثر بطولات كأس العالم المثيرة للجدل في التاريخ الحديث.



