Somalia hosts first maritime conference to promote maritime security and the blue economy
Written by: Ayman Ragab
انطلقت في العاصمة الصومالية مقديشو، اليوم الثلاثاء، أعمال المؤتمر الأول للبحار في الصومال، بمشاركة الرئيس حسن شيخ محمود، ومسؤولين حكوميين وخبراء وممثلين عن الجهات المعنية بالشؤون البحرية.

ووصل الرئيس حسن شيخ محمود إلى مقر المؤتمر للمشاركة في افتتاح أعماله، التي تُعقد يومي 4 و5 أغسطس تحت شعار «محيطنا.. مستقبلنا»، وتركز على السيادة والأمن والتجارة البحرية، إلى جانب تطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز استفادة البلاد من مواردها البحرية.
تأمين السواحل والمياه الإقليمية
ويبحث المؤتمر سبل حماية المصالح البحرية للصومال، وتأمين السواحل والمياه الإقليمية، وتطوير الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، في ظل الأهمية المتزايدة للمجال البحري في خطط الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات.

وتنبع أهمية المؤتمر من امتلاك الصومال ساحلًا يمتد لنحو 3,333 كيلومترًا على خليج عدن والمحيط الهندي، وهو الأطول في البرّ الرئيسي لأفريقيا، فضلًا عن وقوع البلاد بمحاذاة ممرات بحرية استراتيجية تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر والأسواق الدولية. كما تُعد المياه الصومالية من المناطق الغنية بالموارد البحرية والأنظمة البيئية المنتجة.
ولا يقتصر الأمن البحري في الحالة الصومالية على حماية السواحل ومواجهة القرصنة والتهريب والصيد غير القانوني؛ بل يمثل شرطًا أساسيًا لتنشيط الموانئ، وخفض مخاطر حركة السفن، وتشجيع الاستثمار في الصيد والنقل والخدمات اللوجستية.
ويشمل مفهوم الاقتصاد الأزرق قطاعات الصيد وتربية الأحياء المائية والنقل البحري والموانئ والسياحة الساحلية واستغلال الموارد البحرية بصورة مستدامة.

ومع ذلك، لا تزال مساهمة قطاع الصيد في الاقتصاد والصادرات محدودة قياسًا بحجم الموارد المتاحة، ما يكشف عن فجوة واسعة بين الإمكانات البحرية للصومال والعائد الاقتصادي المتحقق منها حاليًا.
وبذلك، يمثل المؤتمر محاولة لوضع البحر في صميم السياسات الاقتصادية والأمنية للصومال.

غير أن قيمته العملية ستتوقف على قدرة الحكومة على تحويل مداولاته إلى سياسات واضحة، تشمل بناء مؤسسات بحرية فعالة، وتطوير الموانئ وسلاسل التبريد والتصدير، وحماية الصيادين المحليين، ومكافحة الاستغلال غير المشروع للثروة البحرية.



