أخبار أفريقياسلايدرمصر

رئيس الإذاعة المصرية: نخاطب إفريقيا بـ13 خدمة إذاعية.. والإذاعات الموجهة تظل صوت مصر إلى القارة السمراء|حوار

رئيس الإذاعة المصرية يكشف أسرار التواصل مع أفريقيا بـ23 لغة عالمية

حوار: بدر أحمد

تظل الإذاعات المصرية الموجهة واحدة من أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية في القارة الإفريقية، حيث لعبت منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي دورا محوريا في نقل الصوت المصري إلى شعوب القارة، وتعزيز الروابط الثقافية والإعلامية بين مصر وإفريقيا.

وفي هذا الحوار مع “زوم أفريكا نيوز”، يستعرض عبدالرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، دور شبكة الإذاعات الموجهة في مخاطبة القارة السمراء بلغاتها المختلفة، وآليات تطوير البث الإذاعي، وجهود الإذاعة المصرية في نشر الثقافة واللغة العربية وتعزيز الحضور المصري في أفريقيا.

في البداية.. ما أهمية شبكة الإذاعات الموجهة ودورها التاريخي في إفريقيا؟

شبكة الإذاعات الموجهة، التي كانت تعرف سابقا باسم شبكة الإذاعات الدولية أنشئت في خمسينيات القرن الماضي بدعم ورؤية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان الهدف منها الوصول إلى مختلف شعوب العالم، خاصة في إفريقيا التي حظيت باهتمام كبير من الدولة المصرية آنذاك.

وقد لعبت هذه الإذاعات دورا مهما في دعم حركات التحرر الوطني الإفريقية، وتقديم التوعية والتثقيف والخدمات الإعلامية للمواطن الإفريقي، إلى جانب نقل المواقف والرؤى المصرية تجاه مختلف القضايا.

كم عدد اللغات التي تبث بها شبكة الإذاعات الموجهة حاليًا؟

الشبكة تقدم حاليا خدماتها الإذاعية بـ23 لغة عالمية مختلفة، بما يتيح لها مخاطبة جمهور واسع في إفريقيا وآسيا ومناطق أخرى من العالم.

أما بالنسبة للقارة الإفريقية، فنحن نقدم 13 خدمة إذاعية، تشمل 7 لغات إفريقية رئيسية هي: السواحيلية، والهاوسا، والفولاني، والعفرية، والأمهرية، والصومالية، بالإضافة إلى خدمات باللغتين الإنجليزية الموجهة لغرب وشرق إفريقيا، وخدمة باللغة الفرنسية وأخرى باللغة العربية.

كيف تضمنون وصول الرسالة الإعلامية إلى الجمهور الإفريقي بلغاته المختلفة؟

من أهم عوامل نجاح الإذاعات الموجهة أننا نعتمد على مذيعين وإعلاميين من أبناء الدول المستهدفة أنفسهم، فالمذيعون الذين يقدمون هذه الخدمات الإذاعية هم من الأفارقة أو من أبناء الشعوب التي نخاطبها، ويتحدثون بلغاتهم الأصلية، ما يضمن مصداقية الرسالة وقربها من الجمهور المستهدف.

كيف تطورت وسائل البث مقارنة بالماضي؟

في السابق كان الاعتماد الأساسي على موجات الراديو قصيرة ومتوسطة المدى، أما اليوم فقد توسعت وسائل البث بشكل كبير، حيث أصبحت الخدمات الإذاعية متاحة عبر الأقمار الصناعية من خلال نايل سات، وكذلك عبر الإنترنت ومنصات الهيئة الوطنية للإعلام، ما ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى الجمهور داخل إفريقيا وخارجها.

هل تقدم الإذاعة المصرية برامج تعليمية موجهة للأفارقة؟

بالتأكيد، من أبرز هذه البرامج العربية بالراديو ، وهو برنامج يهدف إلى تعليم اللغة العربية للمستمعين من غير الناطقين بها، وتقدم هذه النوعية من البرامج عبر عدد من الخدمات الإذاعية المختلفة، بما يسهم في تعزيز انتشار اللغة العربية والثقافة المصرية بين شعوب القارة.

وماذا عن المحتوى الديني والثقافي المقدم عبر الإذاعات الموجهة؟

الإذاعات الموجهة تقدم محتوى متنوعا يشمل البرامج الدينية والثقافية والفنية والإخبارية، لدينا تلاوات للقرآن الكريم وبرامج للتفسير والوعظ والإرشاد، إلى جانب تغطية مختلف جوانب الحياة الثقافية والفنية المصرية.

ونحرص على أن تكون الإذاعات الموجهة بمثابة صوت مصر إلى إفريقيا، حيث تنقل الأخبار والرؤى المصرية، وتعرض الفنون والثقافة والتراث المصري للجمهور الأفريقي.

هل خرجت من الإذاعات الموجهة شخصيات إفريقية بارزة؟

نعم، وهذا من الأمور التي نفخر بها كثيرا، فقد عمل في الإذاعات الموجهة عبر السنوات عدد من الإعلاميين الأفارقة الذين عادوا لاحقا إلى بلدانهم وتولوا مناصب مهمة، من بينها مناصب وزارية ومواقع قيادية في مؤسسات الدولة المختلفة.

كيف كانت تتفاعلات المستمعين مع الإذاعات الموجهة؟

في الماضي كان التفاعل يعتمد بشكل أساسي على الرسائل البريدية، وكانت تصلنا أعداد كبيرة من الرسائل من مختلف الدول واللغات، أما اليوم فقد أضافت وسائل الاتصال الحديثة أبعادا جديدة للتواصل، لكننا لا نزال نلمس ارتباطا قويا لدى قطاعات واسعة من الجمهور الإفريقي بالإذاعة المصرية.

هل لا يزال التواصل قائما بين الإذاعة المصرية والجاليات الإفريقية داخل مصر؟

بالتأكيد. نحن على تواصل دائم مع الجاليات الإفريقية المقيمة في مصر، وكذلك مع السفراء والدبلوماسيين الأفارقة، كما نستضيف بصورة مستمرة شخصيات إفريقية في برامجنا المختلفة، بما يعزز جسور التواصل الثقافي والإعلامي بين مصر وأشقائها في القارة.

في عيد الإعلاميين.. ما الرسالة التي تودون توجيهها؟

رسالتي أن الإعلام المصري، وفي مقدمته الإذاعة المصرية، سيظل أحد أهم أدوات التواصل بين مصر وإفريقيا، وسنواصل تطوير خدماتنا الإعلامية وتوسيع حضورنا الرقمي والإذاعي بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الروابط التاريخية والثقافية بين مصر وشعوب القارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى