أخبار أفريقياسلايدر

عقوبات أمريكية على قائد الشرطة التنزانية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

الولايات المتحدة تفرض قيودًا على مسؤول أمني بارز في تنزانيا

كتب: محمد رجب

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤول بارز في جهاز الشرطة التنزاني، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الغربية على حكومة تنزانيا بسبب ملف حقوق الإنسان، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات ضد معارضين ونشطاء سياسيين.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن قررت فرض قيود على قائد الشرطة التنزانية فاوستين جاكسون مافويلي، مع منعه من دخول الولايات المتحدة، بعد توفر ما وصفه بـ«معلومات موثوقة» تربطه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها التعذيب والاعتداء الجنسي بحق ناشطين من شرق أفريقيا.

انتقادات منظمات حقوق الإنسان 

وتأتي هذه العقوبات في وقت تواجه فيه حكومة الرئيسة التنزانية انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية دولية، على خلفية اتهامات باستخدام القبضة الأمنية ضد المعارضة السياسية والصحفيين والناشطين

وترتبط العقوبات الأمريكية بحادثة أثارت جدلًا واسعًا العام الماضي، بعدما سافر الناشط الكيني بونيفاس موانجي والناشطة الأوغندية أغاثر أتوهير إلى تنزانيا، تضامنًا مع زعيم المعارضة التنزانية الذي يواجه محاكمة بتهمة الخيانة، وهي قضية قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وبحسب روايات الناشطين، فقد تعرضا للاحتجاز القسري لعدة أيام من قبل قوات أمنية، قبل أن يتم نقلهما قرب الحدود مع بلديهما، مؤكدين تعرضهما للتعذيب والاعتداء الجنسي خلال فترة الاحتجاز.

في المقابل، نفت السلطات التنزانية هذه الاتهامات، ووصفت شهادات الناشطين بأنها “مزاعم غير موثقة” و”مجرد آراء”، إلا أن القضية أثارت موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الحقوقية في أفريقيا وخارجها.

تصاعد الانتقادات الدولية لسجل تنزانيا الحقوقي

ويرى مراقبون أن العقوبات الأمريكية تمثل تحولًا مهمًا في طريقة تعامل واشنطن مع الملف التنزاني، خاصة أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها إدارة أمريكية مسؤولًا رفيعًا في حكومة الرئيسة سامية حسن بشكل مباشر منذ وصولها إلى السلطة.

كما تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية بشأن الأوضاع السياسية في تنزانيا، بعد الانتخابات الأخيرة التي شهدت اتهامات بتقييد المعارضة ومنع عدد من الشخصيات السياسية من الترشح.

وأكدت تقارير حقوقية أن قوات الأمن التنزانية واجهت احتجاجات سياسية بعنف مفرط خلال الفترة الماضية، وسط دعوات دولية لإجراء تحقيقات مستقلة حول مزاعم الانتهاكات التي طالت متظاهرين ونشطاء.

ورغم أن العقوبات الحالية تقتصر على حظر السفر، إلا أن محللين يرون أنها تحمل رسائل سياسية قوية إلى حكومة دودوما، وقد تمهد لمزيد من الإجراءات إذا استمرت الاتهامات المتعلقة بحقوق الإنسان.

من جانبه، قال وزير الخارجية التنزاني محمود ثابت كومبو إن حكومته لم تتلق حتى الآن إخطارًا رسميًا بالعقوبات الأمريكية، مؤكدًا أن بلاده ستتعامل مع الأمر عبر القنوات الدبلوماسية.

وتشير التقديرات إلى أن واشنطن قد تستخدم ملف حقوق الإنسان كورقة ضغط إضافية لإعادة صياغة علاقاتها مع عدد من الحكومات الأفريقية، خاصة في ظل تنامي المخاوف الغربية من تراجع الحريات السياسية في بعض دول القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى