أخبار أفريقياالتحليلات والتقاريرسلايدر

هل يهدد خروج 20 مليون طفل من المدارس مستقبل اقتصاد نيجيريا؟

محمد علي باتي يدعو إلى الاستثمار في التعليم والصحة

كتب: محمد عمران

لم تعد أزمة التعليم في نيجيريا مجرد تحدٍ اجتماعي، بل تحولت إلى تهديد مباشر لمستقبل أكبر اقتصاد في إفريقيا من حيث عدد السكان.

.هل يهدد خروج 20 مليون طفل من المدارس مستقبل اقتصاد نيجيريا؟

ففي الوقت الذي يواجه فيه نحو 20 مليون طفل خطر البقاء خارج أسوار المدارس، تتزايد المخاوف من فقدان البلاد أحد أهم مقومات النمو، وهو رأس المال البشري.

ومع استمرار معدلات الفقر وسوء التغذية وضعف جودة التعليم، تتصاعد التحذيرات من أن كلفة إهمال الاستثمار في الإنسان قد تكون أكبر بكثير من أي تحديات اقتصادية أخرى، ما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

محمد علي باتي يدعو إلى الاستثمار في التعليم والصحة

حذر وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في نيجيريا، البروفيسور محمد علي باتي، من أن أزمة رأس المال البشري التي تشهدها البلاد تمثل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن استمرار حرمان ملايين الأطفال من التعليم والرعاية الصحية سيؤثر سلبًا على التنمية خلال العقود المقبلة.

وقال باتي، خلال مشاركته في قمة تعزيز تنمية رأس المال البشري في شمال نيجيريا بالعاصمة أبوجا، إن نحو 20 مليون طفل لا يزالون خارج المدارس، بينما يعجز قرابة 70% من الأطفال الملتحقين بالتعليم عن قراءة وفهم فقرة بسيطة عند بلوغهم سن العاشرة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم.

وأوضح الوزير أن عقودًا من ضعف الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم أسهمت في تراجع مؤشرات التنمية البشرية، خاصة في شمال نيجيريا الذي يشهد أعلى معدلات الفقر وسوء تغذية الأطفال ووفيات الأمهات والأطفال، مشيرًا إلى أن نحو 86 مليون شخص، يمثلون 65% من الفقراء متعددي الأبعاد في البلاد، يعيشون في هذه المنطقة.

 

وأكد أن الاستثمار في صحة الأم، وتغذية الطفل، والتعليم الجيد، وتنمية الطفولة المبكرة، يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، معتبرًا أن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية.

كما حذر من اتساع الفجوة الاقتصادية بين شمال وجنوب نيجيريا بحلول عام 2050 إذا استمرت الاتجاهات السكانية الحالية، داعيًا الحكومات إلى إعطاء الأولوية لتنمية رأس المال البشري، وتحويل الكتلة الشبابية الكبيرة في البلاد إلى قوة دافعة للنمو الاقتصادي من خلال التعليم والتأهيل والرعاية الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى