
كتبت أمنية حسن
لم تتوقف تداعيات الخروج المخيب لمنتخب السنغال من كأس العالم 2026، عند حدود الهزيمة الدرامية أمام بلجيكا، بل امتدت لتكشف سلسلة من الأزمات الإدارية والتنظيمية التي ألقت بظلالها على معسكر “أسود التيرانجا”، في واحدة من أكثر المشاركات إثارة للجدل في تاريخ المنتخب.
خروج درامي كشف المستور
ودع المنتخب السنغالي البطولة من دور الـ32 بعد سيناريو مؤلم أمام بلجيكا، إذ كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الدقيقة 86، قبل أن يستقبل هدفين أعادا المباراة إلى نقطة الصفر، ثم خسر في الوقت الإضافي بهدف ثالث من ركلة جزاء، لتنتهي مغامرته المونديالية وسط حالة من الإحباط.

وكان المنتخب قد بلغ الأدوار الإقصائية بصعوبة بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته، إثر خسارتين أمام فرنسا والنرويج، مقابل فوز كبير على العراق، ليتأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
رئيس الاتحاد يفجر مفاجأة
وفي أحدث فصول الأزمة، كشف رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، أن طبيب المنتخب لم يكن متخصصاً في الطب الرياضي، بل يعمل طبيباً لأمراض النساء والتوليد، مؤكداً أنه لم يكن على علم بهذه المعلومة إلا بعد انطلاق البطولة.
وأوضح أن عدداً من اللاعبين أبدوا تحفظهم على الأمر، وهو ما أثار علامات استفهام واسعة حول آليات اختيار الجهاز الطبي ومدى جاهزيته للتعامل مع احتياجات لاعبي المنتخب خلال بطولة بحجم كأس العالم.
فضائح متلاحقة داخل المعسكر
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الاتحاد السنغالي مراجعة شاملة لأسباب الإخفاق، بعدما شهدت البعثة سلسلة من الأزمات، شملت اتهامات بالتحرش الجنسي طالت أحد أفرادها، إضافة إلى اضطرار الاتحاد لترحيل طباخ المنتخب من الولايات المتحدة لتجنب توقيفه على خلفية اتهامات بالتحرش بعاملة في الفندق.
كما بدأت إجراءات إنهاء التعاقد مع المدرب بابي ثياو وجهازه الفني، ضمن خطة لإعادة هيكلة المنتخبات الوطنية وإعادة بناء المنظومة الفنية والإدارية.
إعادة بناء الثقة
ويرى مراقبون أن الاتحاد السنغالي يواجه تحدياً كبيراً لاستعادة ثقة الجماهير، ليس فقط عبر تغيير الأجهزة الفنية، بل أيضاً من خلال إصلاح منظومة الإدارة والرقابة داخل المنتخبات الوطنية، لضمان عدم تكرار الأخطاء التي حولت المشاركة المونديالية من حلم رياضي إلى أزمة هزت الكرة السنغالية.



