ملياردير زيمبابوي يتبرع بمليون دولار لإعادة 20 ألف مواطن من جنوب إفريقيا
لماذا بدأ مواطني زيمبابوي مغادرة جنوب إفريقيا؟

كتب: بدر أحمد
أعلن رجل الأعمال الزيمبابوي الملياردير كوداكواشي تاجويري تخصيص مليون دولار لدعم جهود حكومة بلاده في إعادة ما يصل إلى 20 ألف مواطن زيمبابوي من جنوب إفريقيا، في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين وتزايد المخاوف من اندلاع أعمال عنف تستهدف الأجانب.
ملياردير زيمبابوي يتبرع بمليون دولار لإعادة 20 ألف مواطن
وتهدف المبادرة إلى تمويل عمليات النقل الطارئة التي تنفذها سلطات هراري لإجلاء المواطنين الراغبين في العودة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الجالية الزيمبابوية المقيمة في جنوب إفريقيا، التي تعد واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على الدور المتنامي الذي بات يلعبه رجال الأعمال الأفارقة في الاستجابة للأزمات الإنسانية، كما تضع تاجويري، الذي سبق أن فرضت عليه عقوبات دولية، في صدارة الجهود الإقليمية لمعالجة تداعيات أزمة الهجرة الحالية.

وتأتي المبادرة بالتزامن مع أوضاع إنسانية صعبة يعيشها مئات الزيمبابويين في مقاطعة ليمبوبو بجنوب إفريقيا، حيث أفادت تقارير بأن عشرات الأسر التي لا تحمل وثائق إقامة قانونية افترشت محيط مركز شرطة مانكوينغ بمدينة بولوكواني، بعد طردها من مساكن مستأجرة في منطقتي سيسيغو ومانكوينغ.
وأوضح كليفر زفيتيتي، ممثل المجموعة المتضررة، أن العديد من المواطنين أجبروا على مغادرة مساكنهم بالقوة، ويعيشون منذ أيام في العراء، مطالبين بتوفير الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى حين استكمال إجراءات إعادتهم إلى زيمبابوي. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 600 شخص تأثروا بهذه التطورات، فيما يتلقى بعضهم مساعدات بالتنسيق بين سلطات البلدين.
وكانت الحكومة الزيمبابوية قد نجحت خلال عطلة نهاية الأسبوع في إعادة أكثر من 200 مواطن إلى البلاد، مع استمرار الاستعدادات لإجلاء المزيد خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، شددت سلطات جنوب إفريقيا على أنها لن تسمح بتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف أو اعتداءات ضد الأجانب. وقالت مفوضة شرطة مقاطعة ليمبوبو، الفريق ثيمبي هاديبي، إن الشرطة لن تتسامح مع رهاب الأجانب أو التحريض على الكراهية أو أي أعمال خارجة عن القانون، مؤكدة أن كل من يثبت تورطه في التحريض على العنف أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم أعمال غير قانونية سيخضع للتحقيق والمساءلة القانونية.
وتأتي هذه التطورات قبيل احتجاجات واسعة مناهضة للهجرة، ما يثير مخاوف متزايدة من تصاعد التوترات الأمنية والإنسانية في جنوب إفريقيا خلال الأيام المقبلة.



