ماذا كشفت جيبوتي في أكبر عرض عسكري منذ سنوات؟
جيبوتي تحتفل بالذكرى الـ49 للاستقلال بعرض عسكري
كتب: بدر أحمد
احتفلت جيبوتي، السبت، بالذكرى التاسعة والأربعين لاستقلالها الوطني، من خلال عرض عسكري واسع ترأسه رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، إسماعيل عمر جيله، بحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والدينيين، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والضيوف الأجانب.
جيبوتي تعزز قدراتها العسكرية في عيد الاستقلال
وافتُتحت الاحتفالات، التي أُقيمت في الساحة الواقعة خلف معسكر الشيخ عثمان، بعرض عسكري ضخم شاركت فيه تشكيلات من مختلف أفرع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، في مشهد عكس مستوى الجاهزية القتالية والقدرات الدفاعية التي تمتلكها البلاد لحماية سيادتها وأمنها الداخلي.

وشهد العرض استعراضًا لأحدث ما انضمت إليه القوات المسلحة من معدات وقدرات، كان أبرزها الإعلان عن إنشاء وحدة نخبوية جديدة من قوات المظليين والكوماندوز، تضم نحو 160 عنصرًا، جرى إعدادهم للتدخل في أكثر ساحات القتال خطورة. وخضع أفراد هذه الوحدة لاختبارات انتقاء دقيقة، قبل تلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة في المغرب، كما يشاركون بانتظام في برامج لتبادل الخبرات مع وحدات دولية متخصصة، من بينها مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني الفرنسي GIGN .
كما كشفت السلطات العسكرية عن تعزيز قدراتها الدفاعية باقتناء أربع سفن دورية مخصصة لمراقبة السواحل، إضافة إلى طائرتين لنقل القوات مزودتين بأنظمة ذكية للمراقبة والاستطلاع ISR ، في خطوة تستهدف رفع كفاءة مراقبة الحدود وتعزيز الاستجابة الأمنية.
وحظيت الاحتفالات بمشاركة شعبية واسعة، حيث توافد مواطنون من مختلف أحياء العاصمة ومناطق البلاد الداخلية، إلى جانب ممثلي السلكين الدبلوماسي والقنصلي المعتمدين في جيبوتي. وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي وصل إلى جيبوتي الجمعة، أبرز الضيوف المشاركين في احتفالات عيد الاستقلال.
وفي ختام العرض العسكري، توجّه الرئيس إسماعيل عمر جيله إلى ساحة قصر الشعب، حيث وضع إكليلًا من الزهور على ضريح الجندي المجهول، إحياءً لذكرى من ضحوا من أجل استقلال البلاد.
وكان الرئيس الجيبوتي قد وجّه، عشية الاحتفال، تهنئة إلى الشعب بمناسبة عيد الاستقلال، أشاد خلالها بدور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، واصفًا إياها بأنها الركيزة الأساسية التي تقوم عليها طمأنينة المجتمع واستقراره ، كما أثنى على جهود القوى العاملة في البلاد، مؤكدًا أن مستقبل جيبوتي واستمرار نموها الاقتصادي يعتمدان على العمل والإنتاج ومواجهة التحديات المهنية، معربًا عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم والازدهار لجميع المواطنين.



