في نيجيريا.. افتتاح المقر الجديد للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

أحمد سالم
ترأس الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو، رئيس هيئة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، حفل الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للمجموعة في العاصمة النيجيرية أبوجا.
ووصف هذا الصرح التاريخي، بأنه رمزٌ للطموح المشترك لغرب أفريقيا، داعيًا قادة المنطقة إلى تحويل خمسة عقود من التكامل إلى مزيد من الازدهار والأمن والفرص لأكثر من 450 مليون مواطن.

افتتاح مبنى إيكواس في أبوجا
في كلمته الرئيسية، وصف الرئيس بيو حفل الافتتاح بأنه أكثر من مجرد افتتاح مبنى جديد.
وقال: “اليوم، لا ندشن مقرًا جديدًا فحسب، بل نؤكد من جديد إيماننا الجماعي بوعد التكامل الإقليمي، وقوة التضامن الأفريقي، والرؤية الدائمة لغرب أفريقيا موحدة ومزدهرة تنعم بالسلام”.
وأعرب الرئيس، عن تقديره لحكومة وشعب نيجيريا لدعمهم المتواصل للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إيكواس، منذ تأسيسها عام ١٩٧٥، وشكر الرئيس شي جين بينغ وحكومة الصين على تبرعهم بالمقر، واصفًا إياه بأنه دليل آخر على الشراكة الاستراتيجية بين الصين وغرب أفريقيا.

وشدد الرئيس بيو على أن القيمة الحقيقية للمقر لا تكمن في هندسته المعمارية، بل في القرارات التي تُتخذ داخله.
وأضاف: “هذا المبنى يمثل أكثر بكثير من مجرد فولاذ وزجاج وخرسانة. إنه رمز قوي لطموحنا المشترك، وصمودنا الجماعي، والتزامنا الراسخ ببناء غرب أفريقيا أقوى وأكثر تكاملًا”.
التركيز على تحقيق نتائج ملموسة للمواطنين
دعا الرئيس بيو، إلى إعادة التركيز على تحقيق نتائج ملموسة للمواطنين، قائلاً إن سكان غرب أفريقيا يتطلعون إلى ما هو أبعد من مجرد تصريحات، ويتوقعون من المؤسسات تحسين حياتهم اليومية.

أضاف، أن المواطنين يتوقعون من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) إزالة العوائق التجارية، وخلق فرص عمل، وتعزيز السلام والأمن، وتمكين المرأة، وتوفير فرص أكبر للشباب في جميع أنحاء المنطقة.
وفي معرض حديثه عن مستقبل المجموعة، أقر الرئيس بيو بالتحديات التي تواجه غرب أفريقيا، بما في ذلك انعدام الأمن، والتغييرات الحكومية غير الدستورية، والتجارة غير المشروعة، وعدم الاستقرار الاقتصادي.
أكّد في الوقت نفسه، التزام إيكواس بالحكم الدستوري. وأضاف أن مستقبل المنطقة سيعتمد على جودة القيادة التي تُقدم اليوم.

وقال: “إن شعوب غرب أفريقيا لا تنتظر وعوداً، بل تنتظر نتائج. إن مستقبل غرب أفريقيا لن يُحدد بالتحديات التي نواجهها، بل بالشجاعة والرؤية والعزيمة التي نواجه بها هذه التحديات”.
رؤية إيكواس 2050
كما سلّط الرئيس بيو الضوء على رؤية إيكواس 2050، داعياً إلى زيادة الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا وريادة الأعمال والابتكار. إدراكًا منه للميزة الديموغرافية للمنطقة، قال إن الشباب يمثلون أعظم فرصة لغرب أفريقيا.
وفي كلمته أمام قيادة وموظفي مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، حثّ الرئيس بيو على التمسك بأعلى معايير الخدمة العامة، كما حثّ المؤسسة على وضع المواطنين في صميم كل قرار.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس بيو قادة المنطقة إلى ضمان أن يحكم التاريخ على هذا الجيل بما يحققه لا بما يبنيه. واختتم برسالة أمل، معربًا عن ثقته بأن المقر الجديد سيظل “رمزًا دائمًا للوحدة الأفريقية والتضامن الإقليمي وعزمنا المشترك على بناء مستقبل أكثر إشراقًا”.
وتضمن الحفل، إزاحة الستار عن لوحة تذكارية، وقص الشريط، وغرس شجرة الوحدة من قبل الرئيس بيو ومسؤولين نيجيريين، وجولة تعريفية في المجمع، وحفل استقبال للمدعوين.



