Uncategorizedالتحليلات والتقاريرمصر

رغم التحديات.. نمو التبادل التجاري بين مصر ونيجيريا

نمو تجاري بين مصر ونيجيريا

كتب: محمد عمران

تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر ونيجيريا تطورًا تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بجهود رسمية لتعزيز التبادل التجاري بين أكبر اقتصادين في القارة الإفريقية من حيث عدد السكان، إلا أن حجم التجارة لا يزال أقل من مستوى الإمكانات المتاحة بين البلدين.

نمو التبادل التجاري بين مصر ونيجيريا رغم اختلال الميزان

وبحسب تصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، فقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر ونيجيريا من نحو 187 مليون دولار في عام 2023 إلى حوالي 315 مليون دولار في عام 2024، محققًا نموًا بنسبة 68.45% خلال عام واحد، وهو ما يعكس تحسنًا في حركة التجارة البينية.

ومع دخول عام 2026، تتواصل الجهود الرسمية بين الجانبين لدعم هذا المسار التصاعدي، مع التركيز على زيادة حجم التبادل التجاري وتنويع الصادرات ضمن إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)

وفي المقابل، تشير بيانات أخرى منشورة إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو 211.2 مليون دولار في 2023، بينما سجلت تقديرات أحدث في 2025 ما يقارب 201.67 مليون دولار للصادرات المصرية إلى نيجيريا، ما يعكس تباينًا في الأرقام الإحصائية نتيجة اختلاف مصادر الرصد، مع بقاء الاتجاه العام في نطاق المئات من ملايين الدولارات.

فرص واعدة لتعزيز التجارة بين مصر ونيجيريا داخل إفريقيا

وتظهر البيانات الأخيرة أن الميزان التجاري يميل لصالح مصر بشكل واضح، حيث تبلغ صادراتها إلى نيجيريا نحو 199 إلى 201 مليون دولار، مقابل صادرات نيجيرية إلى مصر تُقدَّر بنحو 12.9 إلى 106 مليون دولار وفق اختلاف السنوات ومصادر البيانات، وهو ما يعكس فجوة في حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وتتنوع الصادرات المصرية إلى نيجيريا بين مجموعة من السلع الصناعية والاستهلاكية، أبرزها البلاستيك، ومواد البناء، والأجهزة الكهربائية، والمنتجات الغذائية، والوقود والزيوت المعدنية، إضافة إلى مستحضرات التجميل والمنتجات الكيميائية والصناعات التحويلية.

مئات الملايين حجم تجارة مصر ونيجيريا مع فجوة واضحة

أما الصادرات النيجيرية إلى مصر، فتتركز بشكل أساسي على موارد الطاقة والمواد الخام، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والغازات الهيدروكربونية، والمنتجات النفطية، وبعض المواد الزراعية والمواد الأولية، مع محدودية في السلع الصناعية المصدرة.

وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل الحالي لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الفعلية للبلدين، في ظل عضويتهما في التكتلات الاقتصادية الإفريقية، واعتماد اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) كإطار رئيسي لتوسيع حركة التجارة البينية خلال الفترة المقبلة.

كما تبرز فرص واعدة لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة، والصناعة الدوائية، والزراعة، ومواد البناء، والتكنولوجيا، والنقل، بما قد يسهم في رفع حجم التبادل التجاري وتحقيق تكامل اقتصادي أكبر بين القاهرة وأبوجا خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى