تحذير من قلب الاقتصاد.. أغنى رجل فى إفريقيا يدق ناقوس الخطر | ما السبب؟
ضغوط غير مسبوقة على الطيران والزراعة

كتبت – أمينة حسن
حذّر أليكو دانغوت، رئيس مجموعة دانغوت وأغنى رجل في أفريقيا، من أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط على خلفية التوترات حول مضيق هرمز يهدد بإحداث اضطرابات واسعة في قطاعات حيوية بالقارة، وعلى رأسها الطيران والزراعة.
وأوضح أن التقلبات اليومية في أسعار الخام، التي تصل أحيانًا إلى 10 دولارات للبرميل، تضع شركات الطيران الأفريقية أمام ضغوط مالية قاسية قد تعصف بقدرتها على الاستمرار.
وأشار دانغوت، إلى أن بعض شركات الطيران في نيجيريا تدرس بالفعل تعليق عملياتها نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف وقود الطائرات، ما يكشف هشاشة هذا القطاع الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الوقود المستورد ويتأثر بتقلبات أسعار العملات.
الأسمدة تقفز والغذاء في مرمى التضخم
الأزمة لا تتوقف عند النقل الجوي فقد لفت دانغوت إلى قفزة كبيرة في أسعار الأسمدة، إذ ارتفع سعر الطن من نحو 400 دولار إلى 850 دولارًا خلال أشهر قليلة. هذه الزيادة، بحسب تحذيره، قد تعطل موسم الزراعة المقبل ما لم تتدخل الحكومات بشكل مباشر لدعم المزارعين وتخفيف أثر التكلفة.

ويعني ذلك، عمليا، احتمالات ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع الإنتاج الزراعي في وقت تعاني فيه عدة دول أفريقية من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
انفراجة سياسية محتملة لكن الأثر بطيء
ورغم إشارته إلى أن أي انفراج دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران قد يهدئ أسواق النفط، شدد دانغوت على أن عودة الاستقرار لن تكون فورية، إذ ستستغرق سلاسل الإمداد العالمية وقتا لاستعادة توازنها حتى في أفضل السيناريوهات.
جنوب أفريقيا تميل للتشدد النقدي
في السياق ذاته، ألمح ليسيتجا كغانيغو، محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، إلى احتمال تبني سياسة نقدية أكثر صرامة لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة. وأكد أن انتظار تفاقم الضغوط السعرية قد يسمح بانتقالها إلى الأجور والقطاعات الاقتصادية الأوسع.
وأوضح أن استمرار أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، إلى جانب ضعف العملة المحلية، قد يدفع البنك إلى رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، في محاولة لاحتواء موجة تضخمية يغذيها ارتفاع الوقود وتكاليف الإنتاج الزراعي.
معادلة صعبة أمام صناع القرار
بين صدمة الطاقة وأزمة المدخلات الزراعية، تجد الاقتصادات الأفريقية نفسها أمام تحدي مزدوج كبح التضخم دون خنق النمو. ومع تصاعد حالة عدم اليقين عالميا، تتزايد الضغوط على الحكومات والبنوك المركزية لاتخاذ قرارات سريعة تحمي الاستقرار الاقتصادي والغذائي في آن واحد.



