بين يونيو وأغسطس 2026.. تحذيرات من فيضانات وأمطار فوق المعدلات وحرارة مرتفعة
أعلى من المعدلات المعتادة..
كتب أمنية حسن
تشير أحدث التوقعات المناخية الصادرة عن المركز الإقليمي للتنبؤات المناخية التابع للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد – ICPAC) إلى أن جنوب السودان سيشهد هطول أمطار أعلى من المعدلات المعتادة خلال بداية موسم يونيو–أغسطس 2026، مع توقعات بأمطار غزيرة قد تشمل معظم أنحاء البلاد، ما يرفع احتمالات حدوث فيضانات وتعطل بعض الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
ظروفًا أكثر رطوبة من المعتاد في معظم مناطق جنوب السودان
ووفقًا للتقرير، فإن شهر يونيو سيشهد ظروفًا أكثر رطوبة من المعتاد في معظم مناطق جنوب السودان، إلى جانب السودان وأوغندا، بينما يتوقع أن تسجل درجات الحرارة مستويات أعلى من المعدلات الطبيعية في أجزاء واسعة من المنطقة، بما في ذلك جنوب السودان.

ورغم أن التوقعات الموسمية للفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس، تشير بصورة عامة إلى ظروف أكثر جفافًا من المعتاد في أجزاء من القرن الأفريقي، فإن جنوب السودان يُعد من الدول التي قد تشهد تباينًا في توزيع الأمطار.
حيث يُتوقع هطول أمطار غزيرة في بعض المناطق خلال بداية الموسم، مقابل احتمال تسجيل معدلات أقل من المتوسط في مناطق أخرى خلال بقية الفترة.
تحديات متكررة مرتبطة بالأمطار الموسمية والفيضانات
وتأتي هذه التوقعات في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات متكررة مرتبطة بالأمطار الموسمية والفيضانات، خاصة في ولايات جونقلي والوحدة وأعالي النيل وشمال بحر الغزال.
حيث تؤدي الأمطار الغزيرة في كثير من الأحيان إلى تضرر البنية التحتية وعرقلة حركة النقل وتدمير المحاصيل الزراعية ونزوح السكان.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة المتوقعة قد يزيد من الضغوط على الموارد المائية والصحية.
وأشار التقرير، إلى أن مؤشرات مناخية عالمية تتابع احتمال تطور ظاهرة «إل نينيو» خلال النصف الثاني من العام، وهو ما قد يؤثر على أنماط هطول الأمطار في شرق أفريقيا خلال أواخر 2026 وبداية 2027.
ودعا خبراء الأرصاد والجهات المختصة الحكومات والسلطات المحلية إلى الاستفادة من التوقعات المناخية المبكرة في التخطيط والاستعداد، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالزراعة وإدارة المياه والحد من مخاطر الكوارث، مع تعزيز إجراءات الوقاية في المناطق المعرضة للفيضانات.
كما أوصى التقرير بمتابعة النشرات الوطنية التي تصدرها هيئات الأرصاد الجوية للحصول على تحديثات أكثر تفصيلًا على المستوى المحلي.
وتُعد الفترة الممتدة من يونيو إلى سبتمبر من أهم مواسم الأمطار في جنوب السودان، إذ تسهم بشكل كبير في تغذية النشاط الزراعي والمراعي، لكنها في الوقت نفسه قد تتسبب في خسائر واسعة إذا ما تحولت الأمطار إلى فيضانات تتجاوز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف معها.



