بعد وفاة 28 شخصًا.. كارثة منجم أنغولا تكشف مخاطر التعدين غير القانوني بإفريقيا
لماذا تتكرر كوارث المناجم الإفريقية؟

كتب: محمد عمران
ولقي 28 شخصًا مصرعهم إثر انهيار أرضي ضرب موقعًا للتعدين غير القانوني عن الذهب في مقاطعة بينغو شمال غربي أنغولا، في واحدة من أكثر حوادث التعدين غير القانوني دموية في البلاد، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
وقالت إدارة الحماية المدنية والإطفاء في المقاطعة إن الحادث وقع داخل موقع للتعدين الحرفي غير القانوني، مشيرة إلى إنقاذ أربعة أشخاص من الموقع، فيما انتهت عمليات البحث والإنقاذ بعد انتشال الضحايا.
وأوضحت السلطات أن أعمار القتلى تراوحت بين 16 و35 عامًا، حيث يعيد الحادث تسليط الضوء على ظاهرة التعدين غير القانوني في أنغولا، التي ارتبطت لعقود بصناعة الألماس، قبل أن تشهد توسعًا في أنشطة التعدين الحرفي الخاصة بمعادن أخرى، وعلى رأسها الذهب.
تنويع قطاع التعدين
وتعد أنغولا من أبرز منتجي الألماس في إفريقيا، إلا أن التغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة دفعت البلاد إلى التوجه نحو تنويع قطاع التعدين، عبر زيادة الاهتمام بمعادن مثل الذهب والنحاس.
وفي ظل هذا التوجه، شهدت بعض المناطق زيادة في أنشطة التعدين الحرفي وغير القانوني، التي تتم غالبًا خارج الأطر الرسمية ومن دون إجراءات السلامة المطلوبة، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث وانهيارات داخل مواقع العمل.

ويأتي انهيار منجم بينغو ليضاف إلى سلسلة من الحوادث المرتبطة بالتعدين غير القانوني في عدد من الدول الإفريقية، حيث يواصل آلاف الأشخاص العمل في ظروف صعبة وخطرة بحثًا عن مصادر دخل من استخراج المعادن.

وتسعى الحكومة الأنغولية إلى تطوير قطاع التعدين وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، بالتوازي مع جهود للحد من الأنشطة غير القانونية داخل المناجم، غير أن حادث بينغو يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالرقابة على مواقع التعدين غير النظامية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا متزايدًا في استخراج الذهب.
ويعد الحادث من بين أكثر حوادث التعدين غير القانوني دموية في أنغولا خلال السنوات الأخيرة، وسط استمرار التحقيقات لمعرفة ملابساته وظروف وقوعه.




