السنغال تستبق زيارة صندوق النقد بسداد مدفوعات سندات بالعملة الأجنبية

أحمد سالم
أعلنت مصادر مطلعة، أن السنغال قامت بسداد مبكر لالتزاماتها المستحقة على اثنين من سنداتها المقومة بالعملات الأجنبية، في خطوة تأتي بالتزامن مع استعداد الدولة الواقعة في غرب أفريقيا لاستضافة بعثة من صندوق النقد الدولي لإجراء محادثات حول برنامج تمويلي جديد خلال وقت لاحق من الشهر الجاري.
وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها لعدم علنية المعلومات، أن الحكومة السنغالية سددت قسيمة بقيمة 53.75 مليون يورو (نحو 62.3 مليون دولار) على سنداتها المقومة باليورو المستحقة في عام 2037، إضافة إلى دفعة أخرى بقيمة 38.8 مليون دولار على سنداتها المقومة بالدولار والمستحقة في عام 2031.

وأشارت المصادر إلى أن موعد استحقاق هاتين الدفعتين لم يكن قد حلّ بعد، ما يعكس سدادًا مبكرًا للالتزامات المالية.
ويأتي هذا التطور في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب قدرة السنغال على إدارة ارتفاع مستويات الدين العام والوفاء بالتزاماتها دون اللجوء إلى إعادة هيكلة، في ظل مخاوف من أن تكون مثل هذه الخطوة ضرورية للحصول على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي.
صندوق النقد يعلن موعد زيارته لـ السنغال
وفي وقت سابق، اجتمع الرئيس السنغالي باسيرو جوماي فاي مع كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، عقب إعلان صندوق النقد الدولي، التابع لمنظمة بريتون وودز، إرساله بعثة فنية إلى السنغال ابتداءً من 15 يونيو لمواصلة المباحثات مع السلطات السنغالية حول الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد.

ونقلت الصحافة المحلية عن جولي كوزاك، مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، قولها إن هذه البعثة تهدف إلى التوصل إلى فهم مشترك لتوقعات الاقتصاد الكلي في السنغال، واحتياجاتها التمويلية، وأولوياتها الإصلاحية.
وستركز المباحثات أيضاً على مسألة الدين العام، والتدابير الرامية إلى تعزيز استدامة المالية العامة، في ظل الكشف عن تباينات في البيانات المالية والميزانية التي نُشرت في السنوات الأخيرة.
أشار صندوق النقد الدولي إلى استمراره في مناقشاته مع السلطات السنغالية بشأن طلبها برنامج تعاون جديد، مؤكدًا في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة العمل الفني الجاري.
يأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه السنغال جهودها لتعزيز استقرارها الاقتصادي الكلي وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ أولوياتها التنموية.
ومن المتوقع أن تركز المناقشات بين داكار وصندوق النقد الدولي بشكل خاص على الأدوات المالية التي يمكن أن تدعم الإصلاحات الاقتصادية وإدارة المالية العامة في البلاد.
صندوق النقد يشدد على استكمال العمل الفني وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
في عام 2024، اتهمت الحكومة الجديدة الإدارة السابقة (2012-2024) بإخفاء الحجم الحقيقي لهذا الوضع المالي المقلق. ونتيجة لذلك، علّق صندوق النقد الدولي برنامج مساعداته البالغ 1.8 مليار دولار (1.6 مليار يورو)، والذي تم الاتفاق عليه في عام 2023، في انتظار ردود والتزامات من السلطات الجديدة.



