سلايدرعالم السياسة

الخماسية الدولية تتحرك لكسر الجمود في السودان.. هل تقترب ساعة الحكم المدني؟

تحرك دبلوماسي لإحياء المسار السياسي

كتب أمنية حسن

تتواصل الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، في ظل استمرار الحرب التي ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد.

وفي هذا السياق، كشف مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، عن مباحثات أجراها مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، تناولت الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به الآلية الخماسية الدولية في دفع مسار الحوار بين السودانيين.

وأوضح بولس، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن النقاش ركز على أهمية تعاون كل من جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة الإيغاد، لتوفير مظلة دولية وإقليمية تساعد على إطلاق حوار سوداني شامل يمهد لتأسيس حكومة مدنية تعبر عن تطلعات الشعب السوداني.

دعم لحوار سوداني بقيادة مدنية

وأكد المسؤول الأمريكي أن الهدف الأساسي من هذه الجهود يتمثل في تهيئة الظروف أمام السودانيين للتوافق على مستقبل دولتهم بعيدًا عن السلاح، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالًا حقيقيًا نحو قيادة مدنية قادرة على استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.

وأشار بولس، إلى أن استمرار الصراع يزيد من معاناة المدنيين ويهدد استقرار المنطقة بأسرها، داعيًا الأطراف المتحاربة إلى وقف القتال والانخراط في عملية سياسية تضع مصلحة السودان فوق أي اعتبارات أخرى.

الخماسية الدولية رهان على تنسيق الجهود

ويرى مراقبون، أن نجاح الآلية الخماسية يتوقف على قدرتها على توحيد المبادرات الدولية والإقليمية، بعدما شهدت الأزمة السودانية تعددًا في مسارات الوساطة خلال الفترة الماضية.

كما أن التنسيق بين هذه الأطراف، قد يسهم في بناء أرضية مشتركة تضمن مشاركة مختلف القوى السودانية في حوار شامل يقود إلى تسوية سياسية مستدامة.

تحديات كبيرة أمام السلام

ورغم تنامي التحركات الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي تواجه تحديات معقدة، في مقدمتها استمرار المواجهات العسكرية، وتعثر جهود وقف إطلاق النار، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي دفعت ملايين السودانيين إلى النزوح داخل البلاد وخارجها.

ومع تصاعد الضغوط الدولية، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الجهود المشتركة للخماسية الدولية على إقناع أطراف النزاع بإنهاء الحرب، وفتح الطريق أمام مرحلة انتقالية تقودها حكومة مدنية تحقق تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى