التحليلات والتقاريرسلايدر

قرار “ترامب” بشأن الإجهاض.. كيف تمتد آثاره إلى إفريقيا؟

إفريقيا تواجه تداعيات تشديد القيود الأمريكية على تمويل الإجهاض

كتب: بدر أحمد

أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا بعد توسيع القيود على تمويل المنظمات الدولية التي تقدم أو تدعم خدمات الإجهاض والرعاية الصحية المرتبطة بالهوية الجنسية وبرامج التنوع خارج الولايات المتحدة، في خطوة تقول الإدارة إنها تعزز القيم الأسرية، بينما يحذر خبراء ومنظمات حقوقية من تداعياتها على صحة النساء، خصوصا في إفريقيا.

تشديد القيود الأمريكية على تمويل الإجهاض

وأعلن نائب الرئيس جيه دي فانس، خلال مشاركته في مسيرة الحياة السنوية بواشنطن، أن الولايات المتحدة ستمنع أي منظمة غير حكومية دولية تجري أو تروج للإجهاض في الخارج من الحصول على تمويل أمريكي، وهو ما يمثل توسعا للسياسات السابقة التي كانت تقيد بعض أشكال الدعم فقط.

وتعد أفريقيا من أكثر المناطق تأثرا بهذه الإجراءات، نظرا لاعتماد أنظمتها الصحية على المساعدات الخارجية. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تسجل منطقة أفريقيا جنوب الصحراء أعلى معدلات وفيات الأمهات وعمليات الإجهاض غير الآمنة في العالم، فيما تشير تقديرات إلى وقوع أكثر من ستة ملايين حالة إجهاض غير آمن سنويا.

ويرى مؤيدو السياسة الجديدة أن المساعدات الأمريكية يجب أن تنسجم مع المبادئ الداعمة للحياة. وقالت نيكول هانت، من منظمة فوكس أون ذا فاميلي، إن الإدارة الحالية توفر فرصة لترسيخ سياسات داعمة للحياة من خلال برامج المساعدات الخارجية.

مخاطر على النساء في الدول ذات الدخل المنخفض

في المقابل، حذرت منظمات دولية من أن تقليص التمويل قد يحد من خدمات الصحة الإنجابية، ويزيد من المخاطر التي تواجه النساء، خاصة في الدول منخفضة الدخل.

وقالت ناردوس هاغوس، من الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، إن تراجع الدعم الأمريكي والأوروبي للصحة الإنجابية قد يؤدي إلى زيادة وفيات النساء نتيجة اللجوء إلى عمليات إجهاض غير آمنة.

وتشير بيانات معهد الصحافة والتغيير الاجتماعي إلى ارتفاع التمويل الذي تقدمه جماعات أمريكية مناهضة للإجهاض إلى أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار نمو الإنفاق على البرامج المرتبطة بالأسرة والقيم الاجتماعية، رغم صعوبة تتبع الحجم الكامل لهذه الأموال بسبب محدودية الإفصاح المالي.

كما تحدث عاملون في مجال الصحة الإنجابية في دول أفريقية، بينها كينيا، عن تعرضهم لمضايقات وضغوط قانونية وإلكترونية بسبب عملهم، فيما يؤكد ناشطون أن التغييرات في السياسة الأمريكية قد تعيد تشكيل برامج الصحة العامة والحقوق الإنجابية في القارة، وتؤثر في ملايين النساء اللاتي يعتمدن على الخدمات الصحية الممولة من المساعدات الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى