أخبار أفريقياسلايدر

البرلمان السنغالي يقر تعديل انتخابي يمهد لعودة سونكو

انتخابات رئاسية السنغال

كتب- محمد رجب

أقر البرلمان السنغالي تعديلات جديدة على قانون الانتخابات في السنغال، في خطوة سياسية لافتة قد تمهد الطريق أمام رئيس الوزراء عثمان سونكو للترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

ويأتي هذا القرار بعد سنوات من الجدل السياسي والقضائي الذي أحاط بمستقبل سونكو، والذي يُعد أحد أبرز الشخصيات السياسية في البلاد وأكثرها تأثيرًا خلال السنوات الأخيرة.

وجرى تمرير مشروع القانون بأغلبية واضحة داخل البرلمان، حيث صوّت لصالحه 128 نائبًا، مقابل 11 صوتًا معارضًا، فيما امتنع نائبان عن التصويت.

ويعكس هذا التصويت حجم الدعم الذي يتمتع به الحزب الحاكم وحلفاؤه داخل المؤسسة التشريعية، كما يعكس رغبة السلطة الحالية في إعادة ترتيب المشهد السياسي قبل الاستحقاق الرئاسي المقبل.

استبعاد سونكو من انتخابات 2024

كان عثمان سونكو قد مُنع من خوض الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت عام 2024، بعد صدور حكم قضائي بإدانته في قضية تشهير، وهو ما أدى إلى استبعاده من السباق الرئاسي آنذاك.

وأثار القرار وقتها حالة من التوتر السياسي في السنغال، خاصة أن سونكو كان يتمتع بشعبية كبيرة وقاعدة جماهيرية واسعة، واعتبره كثيرون المنافس الأبرز على السلطة.

البرلمان السنغالي يقر تعديل انتخابي يمهد لعودة سونكو
البرلمان السنغالي يقر تعديل انتخابي يمهد لعودة سونكو

وفي ظل استبعاده، قرر حزب باستيف الذي يتزعمه دعم ترشح حليفه ونائبه باسيرو ديوماي فاي، الذي تمكن من الفوز في الانتخابات، قبل أن يقوم لاحقًا بتعيين سونكو رئيسًا للوزراء.

ومنذ ذلك الحين، ظل اسم سونكو حاضرًا بقوة في الحياة السياسية، مع تزايد التكهنات بشأن إمكانية عودته إلى المنافسة الرئاسية إذا تغيرت الأوضاع القانونية.

جدل سياسي

ووفقا لـ التقارير، فالتعديلات الجديدة على قانون الانتخابات أثارت انقسامًا سياسيًا واسعًا داخل السنغال. فقد دافع حزب باستيف عن القانون، معتبرًا أن النصوص السابقة كانت تُستخدم لإقصاء مرشحين بعينهم وفق حسابات سياسية، وأن الإصلاحات الجديدة تستهدف تعزيز العدالة الانتخابية وفتح المجال أمام جميع المرشحين للمنافسة بشكل متساوٍ.

في المقابل، اعتبرت أحزاب المعارضة أن التعديلات صيغت خصيصًا لخدمة عثمان سونكو، خاصة أنها تشمل تطبيقًا بأثر رجعي، وهو ما وصفته بأنه مساس بمبدأ الحياد التشريعي.

كما حذرت المعارضة من أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر على الثقة العامة في العملية الانتخابية، وتعيد التوتر إلى الساحة السياسية التي شهدت اضطرابات في السنوات الماضية.

ويرى مراقبون أن الجدل الحالي يعكس حجم التأثير السياسي لسونكو، إذ لا يزال يشكل محورًا رئيسيًا للصراع بين القوى السياسية المؤيدة والمعارضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى