الإيبولا يتفشي من جديد في الكونغو الديمقراطية
طوارئ بالقطاع الصحي بعد تفشي الإيبولا

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا جديدًا لفيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري شمال شرق البلاد، ما أثار حالة من الاستنفار بين السلطات الصحية المحلية والدولية.
وأكدت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن نتائج الفحوصات المخبرية أثبتت وجود إصابات مؤكدة، مع تسجيل أربع وفيات حتى الآن، فيما تواصل الفرق الطبية متابعة عشرات الحالات المشتبه بها.
تفاصيل التفشي الجديد
أوضح ديودون موامبا، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العامة، أن التفشي يتركز في المنطقتين الصحيتين روامبارا ومونجبوالو، حيث تم تسجيل أربع وفيات من أصل 20 عينة خضعت للفحص في العاصمة كينشاسا.

وأضاف أن هناك أكثر من 17 حالة أخرى تحت المراقبة، ما يعكس خطورة الوضع وضرورة التدخل السريع.
تحديات أمنية ومجتمعية
تُعد مقاطعة إيتوري من المناطق الغنية بالذهب، ما يخلق حركة كثيفة للسكان يوميًا بسبب أنشطة التعدين. لكن هذه الحركة، إلى جانب الصراعات المسلحة التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، تجعل من الصعب على الفرق الطبية الوصول إلى بعض المناطق لتقديم الرعاية اللازمة. وتُشكل هذه التحديات الأمنية عائقًا أمام السيطرة على انتشار الفيروس.
خلفية تاريخية للتفشي
لم يكن هذا التفشي الأول في البلاد؛ ففي أغسطس الماضي شهدت المنطقة الوسطى تفشيًا أدى إلى وفاة ما لا يقل عن 34 شخصًا قبل إعلان القضاء عليه في ديسمبر.
كما سجلت البلاد بين عامي 2018 و2020 أعنف موجة للمرض، حيث أودى بحياة نحو 2300 شخص، ما جعل إيبولا أحد أخطر التحديات الصحية في تاريخ الكونغو الحديث.
الاستجابة الدولية والمحلية
تعمل السلطات الصحية في كينشاسا بالتعاون مع الشركاء الدوليين على تعزيز الاستجابة السريعة، من خلال إرسال فرق متخصصة لمتابعة الحالات المشتبه بها، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية حول طرق الوقاية.
كما يجري التنسيق مع الدول المجاورة مثل أوغندا وجنوب السودان لمنع انتقال العدوى عبر الحدود.
دلالات التفشي الجديد
يمثل هذا التفشي اختبارًا جديدًا لقدرة النظام الصحي في الكونغو على مواجهة الأوبئة وسط ظروف أمنية واقتصادية صعبة.
ويؤكد الخبراء أن السيطرة على المرض تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، خاصة أن إيتوري تُعد منطقة استراتيجية بسبب مواردها الطبيعية وحركتها السكانية المكثفة.



