من الهند إلى غرب إفريقيا.. مخدر صناعي يغذي بوكو حرام ويدمر العمال
انتشار المواد الأفيونية الاصطناعية والمخدرات الرخيصة

كتب: محمد عمران
تشهد منطقة غرب إفريقيا تصاعدًا مقلقًا في انتشار المواد الأفيونية الاصطناعية والمخدرات الرخيصة شديدة الفاعلية، في ظل تحذيرات من تحولها إلى وباء صحي وأمني يهدد ملايين السكان.
مخدر صناعي يغذي بوكو حرام ويدمر العمال
وتكشف تقارير وتحقيقات دولية عن توسع شبكات تهريب هذه المواد عبر الحدود، وسط اتهامات لشركات أدوية بتسريب كميات كبيرة إلى الأسواق غير الرسمية، ما يفاقم من أزمة الإدمان ويزيد من الضغوط على الفئات الفقيرة والعمال، في وقت تتداخل فيه أبعاد صحية واجتماعية وأمنية معقدة داخل المشهد الإقليمي.


يشير تحقيق صحفي إلى تفاقم أزمة المواد الأفيونية الاصطناعية في عدد من دول غرب أفريقيا، وسط تحذيرات من تحولها إلى وباء قاتل يهدد الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي، خاصة مع انتشارها إلى جانب مخدر “الكوش” المعروف محليًا بـ”مخدر الزومبي”.
انتشار المواد الأفيونية الاصطناعية والمخدرات الرخيصة شديدة الفاعلية
وبحسب التحقيق، فإن هذه الأقراص الرخيصة شديدة الفعالية تتداول في الأسواق غير الرسمية دون أي اعتماد طبي من أي جهة رقابية دولية، ما يجعلها من أخطر المواد المنتشرة حاليًا في المنطقة.

كما كشف التحقيق عن اتهامات موجهة إلى شركات أدوية هندية بإغراق أسواق غرب أفريقيا بكميات كبيرة من هذه المواد، رغم تعهدات رسمية من السلطات الهندية بمكافحة عمليات التصدير غير المشروعة، مشيرًا إلى أن بعض الشحنات يتم تصنيفها في الوثائق الجمركية على أنها “أدوية مخصصة للاستهلاك البشري”.
وتظهر بيانات جمركية، وفق ما ورد في التحقيق، تصدير شحنات بملايين الدولارات من المواد الأفيونية الاصطناعية عالية الفعالية من الهند إلى دول مثل نيجيريا وسيراليون وغانا، حيث تُفرض قيود صارمة أو حظر كامل على استخدامها داخل تلك الدول.
ويرى خبراء أن استخدام هذه المواد في أفريقيا لا يقتصر على أغراض الترفيه أو الإدمان، بل يمتد ليشمل فئات من العمال الذين يلجؤون إليها كوسيلة لتحمل الأعمال الشاقة والظروف المعيشية الصعبة، ما يعكس أبعادًا اقتصادية واجتماعية للأزمة.
ونقل التحقيق عن متخصصين في علم الأنثروبولوجيا الطبية أن هذه المواد تستخدم كـ “محسن للأداء” يسمح بالعمل لساعات طويلة، بينما حذرت جهات أمنية من أن جماعات إجرامية ومسلحة تستغل انتشارها، حيث يعتقد أن بعض العناصر المتورطة في أعمال عنف تعتمد عليها لزيادة الجرأة أثناء تنفيذ عملياتها، وفق ما أوردته مصادر أمنية وإعلامية.
و تظهر سجلات الجمارك شحن ملايين الدولارات من المواد الأفيونية الاصطناعية عالية الفعالية من الهند شهرياً إلى نيجيريا وسيراليون وغانا، حيث يُحظر حتى تناول جرعات منخفضة من هذا المخدر.



