التحليلات والتقاريرسلايدر

الإيبولا يتفشى في الكونغو.. والنساء يتصدرن قوائم الإصابات والوفيات

النساء الأكثر عرضة للإصابة مع تصاعد تفشي الإيبولا

كتب: محمد عمران

في الوقت الذي يشتد فيه تفشي فيروس الإيبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية مع ارتفاع متسارع في أعداد الإصابات المؤكدة، تتكشف أبعاد أكثر تعقيدًا للأزمة، لا تقتصر على انتشار المرض فحسب، بل تمتد إلى الفئات الأكثر تضررًا منه.

النساء الأكثر عرضة للإصابة مع تصاعد تفشي الإيبولا

فبينما يواصل النظام الصحي مواجهة ضغط متزايد، تقف النساء في قلب المشهد الوبائي، باعتبارهن الأكثر عرضة للإصابة والأكثر حضورًا في خطوط الرعاية داخل المنازل والمرافق الصحية، في نمط يتكرر مع كل تفشٍ تقريبًا، وسط نقص واضح في وسائل الوقاية واتساع رقعة الخطر.

ويحذر العاملون الصحيون، من أن النساء يواجهن خطورة متزايدة جراء تفشي الفيروس، لاسيما مع ارتفاع عدد الحالات المؤكدة، في ظل ظروف تجعل انتقال العدوى أكثر سهولة داخل المجتمعات المتأثرة.

وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن النساء شكّلن ثلثي الحالات في التفشي الأخير، نتيجة أدوارهن التقليدية في رعاية المرضى داخل الأسر، وهو ما يضاعف من احتمالات تعرضهن للعدوى.

كما أوضحت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في بيان سابق، أن النساء ظللن ممثلات بشكل زائد في وفيات الإيبولا على مدار العقود الخمسة الماضية، لافتة إلى أن هذا النمط تكرر بوضوح خلال تفشي 2018-2019 في الكونغو، حيث شكلت النساء والفتيات نحو ثلثي الحالات المسجلة.

ويرى مختصون أن استمرار هذا النمط في التفشي الحالي أمر مرجح، في ظل طبيعة الأدوار الاجتماعية التي تقوم بها النساء، ونقص معدات الوقاية الشخصية، خاصة في المرافق الصحية.

وتوضح الدكتورة فرحة إليزابيث، مديرة عيادة كاريبوني وا مامان لأمراض النساء والتوليد في بونيا، أن النساء غالبًا ما يتحملن العبء الأكبر في رعاية المرضى داخل المجتمعات، قائلة إنهن يقمن بمهام مباشرة مثل تنظيف المرضى وإطعامهم ورعايتهم اليومية، ما يعرضهن لخطر مرتفع للإصابة.

 

وأضافت، أن النساء يشكلن نسبة كبيرة من العاملين في التمريض والمرافق الصحية، وهو ما يزيد من احتمالات تعرضهن للفيروس، خاصة في ظل محدودية وسائل الحماية، الأمر الذي ينعكس بدوره على أسرهن، حيث يمكن أن تنتقل العدوى داخل المنزل بسهولة، لتطال الأطفال على وجه الخصوص.

وفي تطور ميداني، أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الحالات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 282 حالة، معظمها في مقاطعة إيتوري، إلى جانب تسجيل حالات في كل من كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، إضافة إلى تأكيد إصابات في أوغندا.

وفي المقابل، أعلن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال افتتاح مركز علاجي جديد في بونيا، عن تعافي خمسة مرضى حتى الآن، في مؤشر على إمكانية احتواء التفشي رغم تصاعد التحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى