استنفار في الدول وشركات الطيران لمواجهة تفشي الإيبولا
كتب- زياد عبدالفتاح:
اتخذت عدة دول إجراءات احترازية مشددة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، عقب إعلان منظمة الصحة العالمية في 17 مايو، أن تفشي المرض يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، محذرة من احتمالية انتقال الفيروس إلى دول مجاورة.
وشملت الإجراءات التي أعلنتها حكومات مختلفة، فرض قيود على دخول المسافرين القادمين من الدول المتضررة، إلى جانب تعزيز عمليات الفحص الصحي في المطارات ونقاط العبور، بهدف الحد من احتمالات انتشار الفيروس عبر حركة السفر الدولية.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 13 يوليو، منع المواطنين الأمريكيين الموجودين في جمهورية الكونغو الديمقراطية من العودة إلى البلاد عبر الرحلات التجارية، كما وضعت بعض المسافرين العائدين حديثًا من المنطقة على قوائم منع الصعود للطائرات، إلى حين قضائهم 21 يومًا على الأقل في دولة ثالثة.
وفرضت واشنطن، قيودًا على دخول غير المواطنين الذين زاروا مؤخرًا جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان.
وفي كندا، أعلنت الحكومة منع دخول القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان لمدة 90 يومًا، بدءًا من 27 مايو.
وفي المنطقة العربية، أعلنت الأردن تعليق دخول المسافرين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بينما قررت البحرين تعليق دخول المسافرين الأجانب القادمين من جنوب السودان والكونغو الديمقراطية وأوغندا لمدة 30 يومًا.
تشديد الفحص والحجر الصحي في آسيا وإفريقيا

كثفت الهند إجراءات الفحص والمراقبة في المطارات ونقاط الدخول، وأصدرت إرشادات احترازية للمواطنين، مع الدعوة إلى تجنب السفر غير الضروري إلى الدول المتأثرة بتفشي الفيروس.
أما تايلاند، فأعلنت قصر دخول المسافرين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا على مطار سوفارنابومي، حيث يخضعون لإجراءات فحص، مع فرض حجر صحي لمدة 21 يومًا على الأقل للحالات التي لا تظهر عليها أعراض، وعزل الحالات المشتبه بإصابتها.
وعززت كينيا إجراءات فحص المسافرين عند نقاط الدخول ذات الخطورة المرتفعة، فيما كثفت زامبيا عمليات المراقبة الصحية بعد استبعاد حالتين مشتبه بهما.
الاتحاد الأوروبي يرفض فرض قيود إضافية
في المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي أن عمليات الفحص عند الدخول ليست ضرورية للمسافرين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مشيرًا إلى أن مستوى الخطر على السكان لا يبرر فرض إجراءات حدودية إضافية.
وكانت الولايات المتحدة قد دعت الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات مماثلة للقيود الأمريكية، خاصة مع اقتراب فعاليات رياضية دولية، إلا أن المفوضية الأوروبية أكدت عدم وجود أدلة تستدعي فرض تدابير إضافية.
شركات طيران تعدل خططها بسبب تداعيات التفشي
وامتدت تداعيات تفشي إيبولا إلى قطاع الطيران، حيث أعلنت شركة الطيران الهولندية KLM إلغاء رحلاتها من وإلى مطار عنتيبي في أوغندا، بسبب قيود السفر التي فرضتها بعض الدول على المسافرين القادمين عبر المطار، بما في ذلك أفراد أطقم الطائرات.
وفي المقابل، أعلنت شركة Brussels Airlines أن جدول رحلاتها لم يتأثر مباشرة بتفشي الفيروس، لكنها أجرت تعديلات على جداول أطقم الرحلات طويلة المدى، بعد رفض دخول أفراد طاقم سافروا مؤخرًا إلى الدول المتأثرة إلى الولايات المتحدة.
وتأتي الإجراءات في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الدولية مراقبة تطورات تفشي إيبولا، وسط مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود، رغم اختلاف تقييمات الدول والمنظمات الصحية بشأن مستوى الخطر وضرورة فرض قيود واسعة على السفر.



