منتدى المياه الإفريقي.. تشاد تستقبل مسؤولة رفيعة بالبنك الدولي
لتعزيز الحوار حول الأمن المائي في القارة
كتب- زياد عبدالفتاح:
استقبلت العاصمة التشادية أنجمينا، اليوم الثلاثاء، المديرة العامة للعمليات بمجموعة البنك الدولي، آنا بيردي، للمشاركة في أعمال منتدى المياه الإفريقي، الذي يجمع مسؤولين وخبراء وشركاء تنمويين لبحث سبل تعزيز الأمن المائي وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية في القارة.
وجاءت زيارة المسؤولة الدولية بالتزامن مع انطلاق الاستعدادات النهائية للمنتدى، الذي تستضيفه تشاد بمشاركة ممثلين عن الحكومات الإفريقية، والمؤسسات المالية الدولية، والمنظمات التنموية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في قطاع المياه.
تحديات تواجه الأمن المائي في إفريقيا
ويهدف المنتدى إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الأمن المائي في إفريقيا، وفي مقدمتها ندرة الموارد المائية، وتأثيرات التغيرات المناخية، وسبل توسيع نطاق الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الموارد المائية المشتركة.
وتأتي مشاركة آنا بيردي في إطار جهود مجموعة البنك الدولي لتعزيز شراكاتها مع الدول الإفريقية، ودعم المشروعات التنموية المرتبطة بالبنية التحتية للمياه، ورفع قدرة الدول على التكيف مع التغيرات المناخية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في مختلف أنحاء القارة.
ويُعد منتدى المياه الأفريقي منصة إقليمية للحوار وتبادل الخبرات بين الحكومات وشركاء التنمية، بهدف بلورة حلول عملية لمواجهة التحديات المائية، وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في إفريقيا.
وتستضيف العاصمة التشادية إنجامينا، يومي 15 و16 يوليو 2026، فعاليات «المنتدى الإفريقي للمياه»، تحت شعار «من الرؤية إلى التنفيذ»، في خطوة تعكس تحوّل القارة نحو التعامل العملي مع أحد أخطر التحديات الاستراتيجية، وهو ملف المياه.
ويأتي اختيار تشاد لاستضافة المنتدى نظرًا لموقعها في قلب منطقة الساحل، باعتبارها من أكثر الدول تأثرًا بأزمة المياه وتداعيات التغير المناخي، حيث تواجه تحديات متفاقمة تشمل تراجع مساحة بحيرة تشاد، وتكرار موجات الجفاف، والفيضانات الموسمية، إلى جانب النمو السكاني السريع وتدفقات اللاجئين، ما يزيد الضغط على الموارد المائية المحدودة.
ويمثل المنتدى منصة قارية لمناقشة قضايا الأمن المائي، في ظل تصاعد المخاوف من نقص المياه في إفريقيا، حيث تشير التقديرات إلى أن مئات الملايين من السكان لا يزالون يفتقرون إلى مياه شرب آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة، بالتوازي مع التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي على الموارد المائية.



