أخبار أفريقياحوادثسلايدر

أكثر من 1.3 مليون نازح يعودون إلى ديارهم في بوركينا فاسو

الحكومة تتحول من الإغاثة إلى إعادة الإعمار

كتب- زياد عبدالفتاح:

أعلنت وزارة الأسرة والتضامن في بوركينا فاسو تسجيل تقدم ملحوظ في ملف عودة النازحين الداخليين، حيث عاد أكثر من 1.31 مليون مواطن إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 يونيو 2026، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في الأوضاع الأمنية والإنسانية بعد سنوات من النزوح.

عودة أكثر من 1.310 مليون شخص

أكثر من 1.3 مليون نازح يعودون إلى ديارهم في بوركينا فاسو

وأظهرت الحصيلة المرحلية الخاصة بتنفيذ أهداف الوزارة لعام 2026 أن عدد العائدين ارتفع إلى أكثر من 1.310 مليون شخص عادوا إلى 1034 منطقة، مقارنة بنحو 1.160 مليون شخص عادوا إلى 871 منطقة حتى 31 ديسمبر 2025، بما يؤكد اتساع نطاق العودة واستقرار الأوضاع في عدد متزايد من المناطق.

وفي إطار دعم هذا التوجه، وجّه رئيس الوزراء الحكومة بالتركيز على إعادة تأهيل المساكن في القرى والمناطق التي عاد إليها السكان، بدلاً من الاستمرار في إنشاء مساكن جديدة داخل مواقع النزوح، وذلك بهدف ترسيخ العودة الدائمة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

كما تعمل الحكومة على تنفيذ مجموعة من المبادرات لدعم مرحلة التعافي، من بينها تعزيز قدرات المجلس الوطني للإغاثة وإعادة التأهيل (CONASUR) من خلال تزويده بـ66 شاحنة جديدة، إلى جانب إطلاق الحملة الوطنية «DƐMƐ SIRA»، وتدشين منصتها الرقمية، فضلاً عن بدء المرحلة التجريبية للخدمة الاجتماعية المتنقلة لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.

توفير ظروف معيشية مستقرة وكريمة للأسر العائدة

وأكدت وزيرة الأسرة والتضامن أن هذه الإجراءات تعكس توجهًا حكوميًا جديدًا يقوم على الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي وبناء القدرة على الصمود، بما يعزز الاعتماد على الذات داخل المجتمعات المحلية.

وشددت الوزيرة على التزام الحكومة بمواصلة العمل مع مختلف الشركاء لضمان توفير ظروف معيشية مستقرة وكريمة للأسر العائدة، ودعم جهود إعادة الاستقرار والتنمية في المناطق التي شهدت عودة السكان.

في سياق آخر، أقرت حكومة بوركينا فاسو تعديلاً على قانون الموازنة العامة لعام 2026، يقضي برفع إجمالي الإنفاق إلى 7.32 مليار دولار، في خطوة تعكس سعي السلطات إلى توفير موارد إضافية لمواجهة الضغوط الاقتصادية والأمنية، وتمويل المشروعات ذات الأولوية خلال العام الجاري.

وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء، الذي وافق على مشروع قانون الموازنة التكميلية، تمهيدًا لإحالته إلى السلطة التشريعية لاستكمال إجراءات الإقرار، بما يسمح بتحديث السياسة المالية بما يتوافق مع المستجدات التي شهدها الاقتصاد الوطني منذ اعتماد الموازنة الأصلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى