عيد تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان.. إرث سياسي وعسكري يواجه تحديات الحاضر
من أجل سودان سلمي ومزدهر

كتبت- أمنية حسن
تحيي الحركة الشعبية لتحرير السودان في 16 مايو 2026 الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسها، وسط ظروف سياسية واقتصادية معقدة تعيشها دولة جنوب السودان وتمثل المناسبة محطة تاريخية تستعيد انطلاقة الحركة عام 1983 بقيادة جون قرنق، حين تحولت من حركة تمرد مسلحة إلى أحد أبرز الفاعلين السياسيين في المنطقة.
نشأة الحركة الشعبية لتحرير السودان
تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983 بعد تمرد عسكري في مدينة بور، قاد إلى تشكيل “الجيش الشعبي لتحرير السودان”، الذي خاض حربا طويلة ضد الحكومة السودانية آنذاك ورفعت الحركة شعار “السودان الجديد”، الداعي إلى العدالة والمساواة وإنهاء التهميش السياسي والإثني.

وخلال أكثر من عقدين، لعبت الحركة دورا محوريا في الحرب الأهلية السودانية الثانية، قبل أن توقع اتفاقية السلام الشامل عام 2005، التي مهدت لاحقا لاستقلال جنوب السودان في يوليو 2011.
احتفالات الذكرى الـ43 في جوبا
بحسب تقارير حديثة، أعلنت الحركة الشعبية إقامة احتفالات واسعة في العاصمة جوبا بمناسبة الذكرى الـ43، تحت شعار: “الحركة الشعبية تقف من أجل جنوب سودان سلمي ومزدهر”.
عروضا ثقافية وموسيقية وأنشطة جماهيرية
وتشمل الفعاليات عروضا ثقافية وموسيقية وأنشطة جماهيرية، بعد نقل الاحتفال الرئيسي إلى استاد جوبا الوطني لاستيعاب أعداد أكبر من المشاركين.
تحمل رمزية وطنية مرتبطة بتاريخ النضال والاستقلال
وتأتي الاحتفالات هذا العام بينما تواجه البلاد أزمة اقتصادية حادة، تشمل التضخم وتأخر صرف الرواتب وتحديات تنفيذ اتفاق السلام ورغم ذلك، تؤكد قيادة الحركة أن المناسبة تحمل رمزية وطنية مرتبطة بتاريخ النضال والاستقلال.
الحركة الشعبية بين التاريخ والتحديات
بعد استقلال جنوب السودان، أصبحت الحركة الشعبية الحزب الحاكم، لكنها واجهت انقسامات داخلية وصراعات سياسية أثرت على استقرار الدولة الوليدة. ويرى مراقبون أن الذكرى الحالية تمثل فرصة لإعادة تقييم مسار الحركة ومستقبلها السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
أبرز التنظيمات السياسية والعسكرية
ورغم التحديات، لا تزال الحركة الشعبية لتحرير السودان تعد أحد أبرز التنظيمات السياسية والعسكرية التي غيرت خريطة السودان والمنطقة خلال العقود الأربعة الماضية.
دلالات الذكرى ورسالتها اليوم
تحمل الذكرى الـ43 رسالة مزدوجة استحضار تضحيات الماضي، والتأكيد على ضرورة استكمال مشروع بناء الدولة وتراهن القيادة على استثمار المناسبة لإعادة التواصل مع الشباب والمجتمعات المحلية عبر فعاليات ثقافية وفنية تُجدد الروح الوطنية.
وبين رمزية التاريخ وضغوط الحاضر، تبقى الحركة الشعبية لتحرير السودان لاعبا محوريا في رسم ملامح مستقبل جنوب السودان.



