أخبار أفريقياسلايدر

عودة أول فوج نيجيري من جنوب إفريقيا بعد تعرضهم للعنف والمضايقات

وصول 262 نيجيريا إلى لاغوس ضمن برنامج الإجلاء الطوعي

كتب: محمد رجب

وصلت أول دفعة من المواطنين النيجيريين الذين جرى ترحيلهم من جنوب أفريقيا إلى مدينة لاغوس، في إطار برنامج الإجلاء الطوعي الذي أطلقته الحكومة النيجيرية عقب تصاعد الاحتجاجات والأعمال العدائية ضد المهاجرين في جنوب أفريقيا.

وضمت الرحلة 262 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب ثلاثة مسؤولين حكوميين رافقوا عملية العودة.

وحطت الطائرة المستأجرة التابعة لشركة “إير بيس” في مطار مورتالا محمد الدولي في لاغوس، بينما أكدت السلطات النيجيرية، أن هذه الرحلة تمثل بداية سلسلة من عمليات الإجلاء التي تستهدف المواطنين الراغبين في العودة بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة.

موجة احتجاجات معادية للمهاجرين 

تأتي عملية الإجلاء، في ظل تصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين بعدد من المدن الجنوب أفريقية، حيث شهدت بعض المناطق أعمال عنف وترهيب استهدفت الأجانب.

وأفادت تقارير، بأن مجموعات من المحتجين، جابت الأحياء مطالبة الأجانب غير الحاصلين على وثائق إقامة، بمغادرة البلاد قبل نهاية يونيو الجاري.

وكانت الحكومة النيجيرية، قد أعلنت في وقت سابق، أن أكثر من ألف مواطن سجلوا أسماءهم للعودة الطوعية من جنوب أفريقيا، بعد تزايد المخاوف من تعرضهم للعنف أو المضايقات.

روايات مؤثرة للعائدين

وروى عدد من العائدين، تجاربهم الصعبة خلال السنوات الأخيرة في جنوب أفريقيا، مشيرين إلى ما وصفوه بصعوبات متزايدة في الحصول على تصاريح الإقامة وتجديد الوثائق الرسمية. كما تحدث بعضهم عن شعورهم بعدم الأمان في ظل تنامي الخطاب المعادي للمهاجرين.

وأكد البعض، أنهم اضطروا إلى ترك ممتلكاتهم وأعمالهم التجارية خلفهم من أجل العودة إلى نيجيريا، حفاظًا على سلامتهم وسلامة أسرهم، فيما أعرب آخرون عن قلقهم بشأن مستقبلهم بعد العودة.

في المقابل، أكدت السلطات الجنوب أفريقية أن عددًا من المرحّلين كانوا يقيمون في البلاد بصورة غير قانونية أو يحملون وثائق منتهية الصلاحية.

وأشارت السلطات، إلى أنها قامت بمعالجة ملفات مئات النيجيريين تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم. كما أعلنت أن من شملتهم إجراءات الترحيل سيُمنعون من دخول جنوب أفريقيا لمدة خمس سنوات.

أما الحكومة النيجيرية، فترى أن كثيرًا من مواطنيها كانوا يقيمون بشكل قانوني، وأن بعضهم واجه عراقيل إدارية حالت دون تجديد أوراقه الرسمية، مؤكدة أن الأولوية الحالية تتمثل في حماية المواطنين وضمان سلامتهم.

مخاوف من تداعيات الأزمة على العلاقات 

تسلط هذه التطورات، الضوء مجددًا على قضية الهجرة داخل القارة الأفريقية والتحديات المرتبطة بها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير موجات العنف ضد المهاجرين على العلاقات بين الدول الأفريقية.

كما انضمت نيجيريا إلى دول أخرى، بينها غانا وموزمبيق ومالاوي، التي نظمت عمليات لإعادة مواطنيها من جنوب أفريقيا خلال الأسابيع الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى