كتب: أيمن رجب
في بلد لا يتخطى عدد سكانه 135 ألف نسمة، يسهم قطاع السياحة بأكثر من 60% من إجمالي الناتج المحلي في سيشل، التي تعرف بأنها جنة بيئية.
وتقع سيشل بالمحيط الهندي على بُعد 1,600 كيلومتر تقريبا من ساحل شرق إفريقيا، وتضم 115 جزيرة خضراء وصخرية على مساحة 1.35 مليون متر مربع تقريبا.
شواطئ فيروزية
وتعد البلاد وجهة مثالية لمحبي الشواطئ الفيروزية، الطبيعة الاستوائية، ورحلات شهر العسل.

وتشير أحدث بيانات عند الدولة الإفريقية، إلى أنها تسير على مسار واعد لتجاوز أرقام وصول السياح لعام 2019، بعد أن تجاوزت أهدافها المتوقعة من حيث عدد الزوار والإيرادات في عام 2025.
نمو كبير
وتشير أحدث إحصاءات المكتب الوطني للإحصاء إلى أن إجمالي عدد الزوار منذ بداية العام 2025 وحتى نهاية أكتوبر الماضي، بلغ 308,854 زائرًا، ما يمثل زيادة بنسبة 12% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024 (276,892 زائرًا).
ويُعد هذا استمرارًا لاتجاه النمو المطرد الذي لوحظ طوال العام، مع تسجيل ذروات مماثلة في الأسابيع 8 (9,030 زائرًا)، و15 (9,607 زائرًا)، و16 (9,732 زائرًا)، و41 (9,428 زائرًا).

ويضع هذا المسار التصاعدي سيشل على الطريق الصحيح لاستعادة ذروة ما قبل الجائحة البالغة 384,204 زائرًا، والتي تحققت في عام 2019، وهو عامٌ فارقٌ في تاريخ قطاع السياحة في البلاد. تجاوز أداء الوجهة السياحية في عام 2025 أرقام عامي 2023 (276,675 زائرًا) و2022 (267,254 زائرًا).
أبرز الدول تصديرا للسياح إلى سيشل
ولا تزال ألمانيا تتصدر قائمة الدول المصدرة الرئيسية للسياح إلى سيشل، حيث ساهمت بـ 41,726 زائرًا، تليها فرنسا (33,589) وروسيا (27,619) في المركزين الثاني والثالث على التوالي.
وتشمل الأسواق الرئيسية الأخرى إيطاليا (18,062)، والمملكة المتحدة (17,358)، والإمارات العربية المتحدة (16,502)، وسويسرا (11,642)، والولايات المتحدة (11,167)، وبولندا (10,802).
وبحسب بيانات البنك المركزي لسيشل، بلغ إجمالي عائدات السياحة بين يناير وسبتمبر 2025 ما قيمته 803 مليون دولار أمريكي، مما يؤكد المساهمة الحاسمة لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
جزر سيشل الرئيسية
وهناك جزر مهمة في سيشل، تعد هي الوجهة السياحية الأبرز، مثل جزيرة ماهي وهي الأكبر وعاصمة الدولة، تليها جزيرة “فيكتوريا” التي تضم أكثر من 65 شاطئاً، أشهرها شاطئ “بوفالون”.

كما أن هناك جزيرة براسلين موطن محمية “وادي مايو” حيث تنمو ثمار “جوز الهند البحري” النادرة بها، فضلا عن جزيرة لا ديغ التي تشتهر بشاطئ “آنس سورس دارجنت” الذي يعد من أكثر الشواطئ تصويراً في العالم بفضل صخوره الجرانيتية المميزة.
أنشطة سياحية
تعد الرياضات المائية مثل الإبحار، الغوص لمشاهدة الشعاب المرجانية، وصيد الأسماك من أبرز الأنشطة في سيشل، فضلا عن وجود جزر لمنتجعات فاخرة توفر خصوصية عالية، مما يجعلها وجهة عالمية للاسترخاء.
وهناك أيضا المغامرات التي تمثل مقصدًا مهما للسياح، مثل التنزه في الغابات الاستوائية وسط الشلالات والحياة البرية الفريدة.



