حدث نادر في نيجيريا.. توأمان يتزوجان توأمتين في حفل زفاف مميز
توأمان يتزوجان توأمتين

كتب: أيمن رجب
شهدت مدينة إبادان، الواقعة جنوب غرب نيجيريا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حدثًا استثنائيًا جذب أنظار الحضور الذين أدركوا أنهم يشاركون في مناسبة نادرة.
فقد احتفل الشقيقان التوأمان تايوو وكيهيندي أوغونتووي بزفافهما على الشقيقتين التوأمتين تايوو وكيهيندي أديديران، في أجواء غلبت عليها البهجة والفرح.
ويشتهر شعب اليوروبا، الذي يشكل غالبية سكان جنوب غرب نيجيريا، بارتفاع معدلات ولادة التوائم، إلا أن زواج شقيقين توأمين من شقيقتين توأمتين في يوم واحد يُعد من الحالات النادرة.

وقال تايوو أوغونتووي لبي بي سي يوروبا يوم الزفاف: “نعرف الكثير من التوائم، لكن هذا الزواج يبدو وكأنه من تدبير الله. لطالما حلمنا بالزواج من توأمتين”.
وأضاف: “بفضل الله، ندعو أن يرزقنا الله توأمين في طفلينا الأول والثاني. هذه أمنيتنا”، بحسب “بي بي سي”.
مكانة التوائم في ثقافة اليوروبا
وتحظى التوائم بمكانة خاصة في ثقافة اليوروبا، إذ يُنظر إليهم باعتبارهم بركة، كما تُمنح لهم أسماء محددة وفقًا للتقاليد. فيُسمى الطفل الأكبر تايوو، ويعني “الذي يختبر العالم”، بينما يُسمى الأصغر كيهيندي، ويعني “الذي جاء بعده”.
وتعود بداية قصة الحب بين عائلتي أوغونتووي وأديديران إلى نحو عقد من الزمن، عندما كان الأربعة يدرسون في جامعة إبادان.
وخلال تلك الفترة، أخبر أحد الأساتذة الشقيقين أوغونتووي بأنه يعرف شقيقتين توأمتين يستحقان التعرف إليهما، وهو ما أثار اهتمامهما.
وقال تايوو أوغونتووي: “ليس الأمر أننا لم نلتقِ بشقيقات توائم من قبل. لقد واعدنا بعضهن، لكن الأمور لم تكن تسير على ما يرام في بعض الأحيان”.

وفي البداية، رفضت الشقيقتان أديديران فكرة التعارف ولم تستجيبا لاتصالات الأستاذ، قبل أن يُرتب لقاء بين الطرفين في نهاية المطاف.
ويتذكر تايوو أوغونتووي، الذي أصبح الآن في أوائل الأربعينات من عمره، تلك اللحظات قائلاً: “في النهاية زرناهما، وتحدثنا معهما، لكنهما لم تكونا مهتمتين بعلاقة عاطفية آنذاك”.
دراسة في الخارج
وتحولت العلاقة في ذلك الوقت إلى صداقة، قبل أن تفرقهم ظروف الحياة، حيث سافرت الشقيقتان، اللتان كانتا تدرسان الماجستير في إبادان، إلى الخارج لاستكمال الدراسة، بينما عمل الشقيقان في عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا.
ومع مرور السنوات، ورغم الشكوك التي صاحبت البداية، توطدت العلاقة بين الطرفين بشكل كبير.
وأبدت عائلتا العروسين سعادتهما بهذه الزيجات، إذ يتذكر تايوو أوغونتووي كيف شعر منذ البداية بترحيب أسرة زوجته، قائلاً: “كان الجميع سعداء تمامًا برؤيتنا، شعرنا وكأننا نعرفهم منذ زمن طويل. لقد عاملونا كأبناء في بيت والدنا”.

وشهد حفل الزفاف حضورًا كبيرًا من أفراد العائلتين الذين ارتدوا أزياء متناسقة، كما شارك عدد من التوائم الآخرين في المناسبة، وهو أمر لم يكن مستغربًا، نظرًا لاهتمام العروسين بدعم ثقافة التوائم. ويُعرف الشقيقان محليًا باسم “توأما أوغونتووي”، وهما ناشطان في مبادرات ثقافية وسياحية.
ويختلف الشقيقان في بعض الصفات الجسدية لأنهما توأمان غير متطابقين، بينما تُعد زوجتاهما توأمتين متطابقتين.
كل زوجين سيعيشان في مكان منفصل
وقال كيهيندي أوغونتووي: “زوجتانا متشابهتان لدرجة أن أفراد عائلتهما يخلطون بينهما أحيانًا. نحن لا نخلط بينهما، فنحن نعرف زوجتينا جيدًا”.
وأشار الشقيقان إلى أنهما يتشاركان مع زوجتيهما شخصيات متقاربة، ويصفان أنفسهما بأنهما هادئان ومتوازنان، واجتماعيان بحسب المواقف.
ورغم قوة العلاقة بينهما، أوضح تايوو أوغونتووي أن كل زوجين سيعيشان في منزل مستقل، مضيفًا: “لدينا خطة خاصة بهذا الشأن، وسيتعرف عليها الناس مع مرور الوقت”.
وفي الوقت الحالي، يستمتع الأزواج الأربعة ببداية فصل جديد من قصة حب بدأت بلقاء بدا شبه مثالي، ثم توقفت لسنوات، قبل أن تنتهي باثنتين من أشهر الزيجات في المنطقة.



