من لاجوس إلى كيب تاون.. مدن إفريقية تعيد رسم خريطة الإبداع عالميا
مراكز نابضة بالإبداع والفنون
كتبت امنيه حسن
تشهد عدة مدن إفريقية تحولا لافتا خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت مراكز نابضة بالإبداع والفنون والثقافة، مستفيدة من تنامي الصناعات الإبداعية واهتمام الحكومات والقطاع الخاص بدعم المواهب الشابة.
وبين المعارض الفنية، والموسيقى، والسينما، وفنون الشارع، تسعى هذه المدن إلى ترسيخ مكانتها كوجهات ثقافية عالمية تعكس الوجه العصري للقارة السمراء.
لاجوس عاصمة الفن والموسيقى في غرب أفريقيا
برزت مدينة لاجوس النيجيرية كواحدة من أبرز العواصم الفنية في إفريقيا، بفضل ازدهار صناعة الموسيقى “أفروبيت” وصعود نجوم عالميين مثل Burna Boy وWizkid.

كما تحتضن المدينة معارض فنية ومهرجانات سينمائية ساهمت في تعزيز قوة “نوليوود”، ثاني أكبر صناعة أفلام في العالم من حيث الإنتاج.
ووفقا لتقارير منظمة اليونسكو ، تلعب الصناعات الثقافية والإبداعية دورًا متزايدًا في دعم الاقتصادات الأفريقية وتوفير فرص العمل للشباب.
كيب تاون فنون الشارع والمتاحف الحديثة
في جنوب القارة، تحولت كيب تاون إلى مركز فني يجمع بين التراث والثقافة المعاصرة وتشتهر المدينة بفنون الشارع الملونة، إضافة إلى المتاحف الحديثة مثل متحف الفن الأفريقي المعاصر “Zeitz MOCAA”، الذي يُعد من أكبر المتاحف المتخصصة في الفن الأفريقي الحديث.

وجهة رئيسية للمصممين والفنانين الشباب
كما أصبحت المدينة وجهة رئيسية للمصممين والفنانين الشباب، خاصة مع تزايد الفعاليات الثقافية التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
داكار ومراكش الثقافة بوابة السياحة
تواصل داكار تعزيز مكانتها كمركز للفنون البصرية والموسيقى، من خلال استضافة بينالي داكار للفنون المعاصرة، أحد أهم الأحداث الثقافية في أفريقيا.
وفي المقابل، تستفيد مراكش من تراثها التاريخي وأسواقها التقليدية لجذب الفنانين والمبدعين العالميين.
وتشير بيانات afdb.org إلى أن الاقتصاد الإبداعي بات من القطاعات الواعدة في أفريقيا، خاصة مع ارتفاع مساهمة السياحة الثقافية في الناتج المحلي للعديد من الدول.
الإبداع كقوة اقتصادية جديدة
لم تعد الفنون في إفريقيا مجرد وسيلة للتعبير الثقافي، بل أصبحت أداة اقتصادية فعالة تدعم السياحة والاستثمار وتخلق فرصًا جديدة للشباب.
ومع استمرار نمو الصناعات الإبداعية، تبدو المدن الأفريقية مرشحة للعب دور أكبر على خريطة الثقافة العالمية خلال السنوات المقبلة.



