أخبار أفريقياسياحة و سفرمجتمع ومنوعات

بوما – بادينقيلو.. رهان جنوب السودان على التراث والطبيعة للوصول إلى العالمية

مساعي إدراج بوما – بادينقيلو على قائمة التراث العالمي لليونسكو

كتب: بدر أحمد

في خطوة تعكس سعي جنوب السودان لتعزيز حضوره على الساحة الدولية وإبراز ثرواته الطبيعية والتراثية، توجه وفد حكومي رفيع المستوى إلى العاصمة الفرنسية باريس لتقديم ملف ترشيح منطقة بوما – بادينقيلو إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، بهدف إدراجها ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.

باريس تستقبل ملف جنوب السودان لترشيح بوما–بادينقيلو لدى اليونسكو

وترأست الوفد وزيرة الثقافة والمتاحف والتراث الوطني سارة نياناث، برفقة وزير حفظ الحياة البرية والسياحة ديناي جوك شاقور، حيث تمثل هذه الخطوة محطة مهمة في جهود الدولة الفتية لتعريف العالم بأحد أبرز مواقعها الطبيعية ذات القيمة البيئية والثقافية الاستثنائية.

وتعد منطقة بوما–بادينقيلو من أهم النظم البيئية في القارة الإفريقية، إذ تضم مساحات شاسعة من السهول والمراعي الطبيعية التي تحتضن تنوعا حيويا غنيا، إلى جانب كونها موطنا لواحدة من أكبر هجرات الحيوانات البرية في العالم. كما تمثل المنطقة موردا طبيعيا وثقافيا مهما للمجتمعات المحلية التي تعيش في محيطها وتعتمد على مواردها في أنشطتها التقليدية.

ويهدف ملف الترشيح إلى تسليط الضوء على الأهمية العالمية للمنطقة من حيث التنوع البيولوجي والحفاظ على الأنواع البرية، فضلا عن إبراز قيمتها الثقافية والتراثية باعتبارها جزءا من الهوية الوطنية لجنوب السودان. ويأمل المسؤولون أن يسهم الاعتراف الدولي بالموقع في توفير مزيد من الدعم لجهود الحماية والصون البيئي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الموارد الطبيعية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن إدراج بوما–بادينقيلو ضمن قائمة التراث العالمي من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام قطاع السياحة في جنوب السودان، عبر جذب الزوار والباحثين والمهتمين بالحياة البرية من مختلف أنحاء العالم، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي ويوفر فرصا جديدة للتنمية المستدامة.

كما يعزز الترشيح صورة جنوب السودان كدولة تمتلك مقومات طبيعية وتراثية فريدة، وتسعى إلى توظيفها في دعم التنمية والحفاظ على الإرث البيئي للأجيال المقبلة، في وقت تتزايد فيه أهمية حماية المواقع الطبيعية ذات القيمة العالمية في مواجهة التغيرات البيئية والمناخية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى