أخبار أفريقياسلايدر

برنامج الأغذية العالمي يحذر من موجة جوع تهدد ملايين الأشخاص

تحذيرات أممية من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

كتب: محمد رجب

حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ظاهرة النينيو المناخية، التي تشير التوقعات إلى أنها قد تكون من بين الأقوى منذ عقود، قد تدفع نحو 49 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام المقبل، ما يرفع إجمالي عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد إلى نحو 274 مليون شخص في 45 دولة.

وأوضح البرنامج أن اشتداد ظاهرة النينيو سيؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة، تشمل موجات جفاف حادة وفيضانات وأمطارا غير منتظمة، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، ويهدد مصادر الغذاء في العديد من المناطق الأكثر عرضة للأزمات الإنسانية.

إفريقيا وأمريكا الوسطى بين المناطق الأكثر تضررا

تشير التقديرات إلى أن دول الجنوب الإفريقي وأمريكا الوسطى ستكون من أكثر المناطق تأثرا بتداعيات الظاهرة المناخية، حيث يتوقع أن ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي بصورة كبيرة نتيجة تراجع الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتضرر المحاصيل الزراعية.

كما يتوقع أن تمتد آثار النينيو إلى أجزاء من شرق إفريقيا وغربها، إضافة إلى مناطق في جنوب وجنوب شرق آسيا، مع اختلاف طبيعة التأثير بين الجفاف والفيضانات وفقا للظروف المناخية في كل منطقة.

تراجع التمويل يزيد من صعوبة الاستجابة

أكد برنامج الأغذية العالمي أن الاستجابة الإنسانية تواجه تحديات كبيرة بسبب انخفاض التمويل الدولي، الأمر الذي أثر على برامج مراقبة الأمن الغذائي والاستجابة المبكرة للأزمات.

وأشار البرنامج إلى أن ضعف الموارد المالية يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على التدخل السريع، وتقديم المساعدات الغذائية للمجتمعات الأكثر تضررا، محذرا من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات.

دعوات لتعزيز الاستعداد قبل تفاقم الأزمة

شدد البرنامج على أهمية التحرك المبكر والاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد للكوارث، مؤكدا أن اتخاذ إجراءات استباقية قبل وقوع الكوارث المناخية يسهم في تقليل الخسائر وحماية سبل عيش ملايين الأسر.

كما يواصل البرنامج تنفيذ برامج استباقية في عدد من الدول المعرضة للخطر، بهدف دعم المجتمعات المحلية قبل وصول آثار الظواهر المناخية، من خلال توفير المساعدات الغذائية وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.

تغير المناخ يضاعف التحديات الإنسانية

يرى خبراء أن تزايد الظواهر المناخية المتطرفة، إلى جانب الصراعات المسلحة وارتفاع أسعار الغذاء، يفرض ضغوطا غير مسبوقة على الأمن الغذائي العالمي، خاصة في الدول منخفضة الدخل.

ويؤكد المختصون أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونا دوليا أوسع، وزيادة التمويل المخصص للبرامج الإنسانية، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية، للحد من اتساع رقعة الجوع خلال السنوات المقبلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى