
كتب: بدر أحمد
أقامت بوتسوانا تأبينا للراحل سيمون هيرشفيلد، أول مواطن من بوتسوانا يتولى قيادة جهاز الشرطة الوطني، خلال مراسم شهدت حضور أفراد أسرته وزملائه السابقين وضباط الشرطة الحاليين وعدد من الشخصيات الرسمية والمواطنين، الذين اجتمعوا للاحتفاء بمسيرته المهنية وإرثه الوطني، عقب وفاته في 3 يونيو الجاري عن 90 عامًا.
بوتسوانا تودع أحد بناة الدولة الحديثة
وخلال مراسم التأبين، أشاد المشاركون بالدور التاريخي الذي لعبه هيرشفيلد في تطوير جهاز الشرطة في بوتسوانا، مؤكدين أن قيادته شكلت نقطة تحول في مسيرة المؤسسة الأمنية وأسهمت في وضع أسس العمل الشرطي الحديث في البلاد.
وأكد المتحدثون أن الراحل كان رائدا في مجال إنفاذ القانون، حيث رسخ مبادئ الانضباط والاحترافية والنزاهة والخدمة العامة، وهي القيم التي ما زالت تمثل الركائز الأساسية التي تستند إليها مؤسسات إنفاذ القانون في بوتسوانا حتى اليوم.
واعتبر المشاركون أن إسهامات هيرشفيلد تجاوزت حدود المنصب الذي شغله، إذ امتد تأثيره إلى بناء مؤسسات قوية قادرة على أداء مهامها بكفاءة، فضلا عن دوره في إعداد أجيال من الضباط الذين استلهموا من تجربته المهنية والتزامه بخدمة الوطن.

كما سلطت كلمات التأبين الضوء على الجهود التي بذلها الراحل لتعزيز ثقة المواطنين في جهاز الشرطة وترسيخ العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع، الأمر الذي أسهم في دعم الاستقرار وتعزيز سيادة القانون في البلاد.
ووصف الحاضرون هيرشفيلد بأنه كان نموذجا للوطني المخلص الذي لبى نداء الواجب وكرس حياته لخدمة بوتسوانا، مؤكدين أن إرثه سيظل حاضرا في المؤسسات التي ساهم في بنائها وفي القيم المهنية التي غرسها داخل جهاز الشرطة.
وتأتي هذه المناسبة لتؤكد المكانة التي يحظى بها الراحل في الذاكرة الوطنية لبوتسوانا، باعتباره أحد الشخصيات التي لعبت دورا محوريا في بناء مؤسسات الدولة الحديثة بعد الاستقلال.

واختتمت مراسم التأبين بالتأكيد على أن بوتسوانا لا تودع مجرد مسؤول سابق، بل تحتفي بمسيرة أحد رواد الخدمة العامة، الذي ترك بصمة راسخة في تاريخ البلاد، وظل اسمه مرتبطا بتعزيز الأمن وسيادة القانون وخدمة المواطنين، ليبقى إرثه جزءا أصيلا من مسيرة الجمهورية ومستقبل مؤسساتها.



