كتب- زياد عبدالفتاح:
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه القوية، مسجلًا أعلى مستوى له في عام، اليوم الخميس، بعد أن عززت إشارات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ما أدى إلى ضغوط واسعة على العملات الرئيسية وفي مقدمتها الين الياباني.
نصف أعضاء المجلس يرجحون رفع الفائدة

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعه الأخير، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، إلا أن التوقعات المحدثة لصناع السياسة النقدية أظهرت أن نحو نصف أعضاء المجلس باتوا يرجحون تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال العام الجاري في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وعززت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية من هذه التوقعات، إذ أظهرت تقارير سوق العمل الأخيرة أداءً أفضل من المتوقع، فيما كشفت بيانات حديثة عن تراجع طلبات إعانات البطالة الأسبوعية، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأمريكية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.45% ليصل إلى 100.80 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أكبر مكسب يومي له خلال أكثر من 3 أشهر.
ضغوط على العملات الرئيسية
في المقابل، تعرضت العملات الرئيسية لضغوط ملحوظة، حيث تراجع اليورو بنسبة 0.31% إلى 1.1463 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.62% إلى 1.3206 دولار، ليسجل كلاهما أدنى مستوياتهما في أكثر من شهرين.
وكان الين الياباني من أكبر المتضررين، إذ هبط إلى 161.45 ينًا مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2024، ما أثار مخاوف متزايدة لدى السلطات اليابانية بشأن استقرار العملة.
ودفع التراجع الحاد في الين المسؤولين في طوكيو إلى تجديد تحذيراتهم بشأن تحركات سوق الصرف، حيث أكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا استعداد الحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لدعم العملة إذا اقتضت الضرورة.
دعم إضافي للدولار
ويرى محللون أن تشدد الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، يوفران دعمًا إضافيًا للدولار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر المقبل.
وفي سياق متصل، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في خطوة جاءت متماشية مع توقعات الأسواق، وسط استمرار حالة الترقب لمسار السياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام.



