سلايدرسياحة و سفرعادات وتقاليد

الأقنعة تحكي تاريخ بنين.. مهرجان بورتو نوفو يحول التراث إلى وجهة سياحية

المهرجان يفتح أبوابه للعالم ويقدم تجربة تجمع بين الطقوس التقليدية والتبادل

كتب: محمد عمران

تحولت العاصمة السياسية لبنين، بورتو نوفو، إلى مسرح مفتوح للتراث والثقافة خلال مهرجان الأقنعة، الذي جمع على مدار يومين شخصيات أسطورية مثل إيغونغون وزانغبيتو وغويليدي، في احتفالات ومسيرات ملأت شوارع المدينة بالألوان والطقوس التقليدية، ضمن استراتيجية جديدة لتعزيز السياحة الثقافية في البلاد.

الأقنعة تحكي تاريخ بنين.. مهرجان بورتو نوفو يحول التراث إلى وجهة سياحية

 

ويهدف المهرجان إلى تعريف الزوار المحليين والأجانب بالمعاني العميقة التي تحملها الأقنعة، والتي تمثل جزءًا أصيلًا من الموروث الثقافي في بنين، إلى جانب تسليط الضوء على الطقوس والتقاليد المرتبطة بها.

وقال البروفيسور ماهوغنون كاكبو إن الأقنعة ليست مجرد زينة أو وسيلة للتنكر، بل تحمل رسائل ورموزًا توارثتها الأجيال عبر الزمن، موضحًا أن كل حضارة تمتلك أقنعتها الخاصة التي تعكس أفكار الأجداد وقيمهم.

وأضاف أن المهرجان أصبح ذا طابع دولي، إذ لم يعد يقتصر على الأقنعة البنينية فقط، بل يفتح المجال أمام مشاركة أقنعة من ثقافات أخرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي والتبادل بين الشعوب.

ومن بين الزوار، أعرب السائح مارتن كروز، الذي يقيم في بنين منذ أسبوعين، عن انبهاره بالمهرجان، مؤكدًا أنه اكتشف للمرة الأولى هذا الإرث الثقافي الغني، بما يضمه من رقصات وأزياء وتسريحات شعر وطقوس ذات دلالات عميقة.

وأشار إلى أنه يعتزم شراء كتب للتعرف بشكل أوسع على تاريخ الأقنعة والطقوس والرقصات التقليدية، معربًا عن إعجابه بمدى تمسك المجتمع المحلي بهذه الثقافة واعتبارها جزءًا من هويته.

ويأتي مهرجان الأقنعة ضمن رؤية بنين لتطوير سياحة تعتمد على الانغماس في الثقافة المحلية، من خلال إتاحة الفرصة للزوار لفهم الطقوس التقليدية والالتقاء بحاملي هذا التراث، مع الحفاظ على الهوية الثقافية للمهرجان رغم خطط التوسع المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى