افتتاح سد كوكولوغو المرمم.. بوركينا فاسو تراهن على الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي
مشروع استراتيجي في بوركينا فاسو.. إعادة تأهيل سد كوكولوغو لدعم الأمن الغذائي

كتب: بدر أحمد
افتتح رئيس وزراء بوركينا فاسو، ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو، اليوم السبت، سد كوكولوغو المعاد تأهيله في بلدة كوكولوغو التابعة لمقاطعة بولكيمدي بإقليم ناندو، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تعزز مسار تحقيق السيادة الغذائية ودعم التنمية الريفية عبر الاستثمار في البنية التحتية المائية.
ويأتي افتتاح السد بعد انتهاء أعمال إعادة تأهيله عقب نحو 18 عاما من التوقف والإهمال، إذ انهار بشكل كامل عام 2008 بعد أن كان قد خضع لعملية ترميم أولية. ونفذ المشروع خلال ثلاثة أشهر فقط بتمويل كامل من ميزانية الدولة لعام 2025، وأشرف على تنفيذه المكتب الوطني للسدود والتنمية المائية الزراعية ONBAH .
رفع القدرة التخزينية إلى أكثر من 806 آلاف متر مكعب
وأوضحت الحكومة أن السد شيد لأول مرة عام 1955 بجهود السكان المحليين، فيما أسهمت أعمال التأهيل الأخيرة في رفع قدرته التخزينية إلى أكثر من 806 آلاف متر مكعب من المياه، بما يسمح بتوفير موارد مائية مستدامة لدعم الزراعة وتربية الماشية وصيد الأسماك والاستزراع السمكي.

وأكد رئيس الوزراء، خلال مراسم الافتتاح، أن سرعة إنجاز المشروع وجودة التنفيذ تعكسان كفاءة المؤسسات الوطنية، مشيرا إلى أن السد سيفتح آفاقا اقتصادية جديدة للمنطقة، خاصة مع بدء العمل قريبا في تطوير مساحة زراعية مروية تقدر بنحو 25 هكتارا.
وأضاف أن المشروع سيسهم في إنتاج الخضراوات والأرز والذرة، إلى جانب دعم أنشطة الاستزراع السمكي، ما يوفر فرص عمل جديدة للشباب والنساء، ويحسن دخول المزارعين، فضلا عن الإسهام في تغذية المياه الجوفية والحفاظ على التوازن البيئي.

وشدد ويدراوغو على أن المشروع يمثل أكثر من مجرد منشأة مائية، معتبرا أنه ركيزة أساسية لتنشيط الاقتصاد المحلي وتحفيز الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة السكان.
كما دعا السلطات المحلية وسكان المنطقة إلى الحفاظ على السد وصيانته، والعمل على ضمان استدامته باعتباره موردا استراتيجيا يخدم الأجيال المقبلة، مؤكدا أن نجاح المشروع يعتمد على مشاركة المستفيدين في حمايته والاستفادة منه بالشكل الأمثل.

وفي ختام زيارته، أعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يتحول السد إلى مركز للإنتاج الزراعي والسمكي، وأن يسهم في تمكين الشباب اقتصاديا، مؤكدا أن الحكومة تواصل الاستثمار في مشروعات البنية التحتية المائية باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، ودعم الاكتفاء الذاتي الغذائي، وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية والخبرات البوركينية لتحقيق تنمية مستدامة.



