أخبار أفريقياالتحليلات والتقاريرسلايدر

وفاة جاي سكوت عن 82 عامًا.. السياسي الذي دخل تاريخ إفريقيا كأول رئيس أبيض بالإنابة منذ عقدين

زامبيا تودع أحد أبرز وجوهها السياسية

كتب: محمد رجب

أعلنت الحكومة الزامبية وفاة نائب الرئيس الأسبق والرئيس بالإنابة السابق جاي سكوت عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد مسيرة سياسية امتدت لعقود، لعب خلالها أدوارًا بارزة في الحياة السياسية للبلاد، وأصبح شخصية استثنائية في تاريخ القارة الأفريقية عندما تولى رئاسة زامبيا بالإنابة عام 2014 عقب وفاة الرئيس مايكل ساتا.

وأكدت السلطات أن سكوت توفي في مزرعته بالقرب من العاصمة لوساكا بعد معاناة مع المرض، فيما أعلن الرئيس الحالي هاكيندي هيشيليما أن الدولة ستقيم له جنازة رسمية تقديرًا لإسهاماته في الحياة السياسية والخدمة العامة.

أول رئيس أبيض لأفريقيا منذ نهاية الفصل العنصري

دخل جاي سكوت التاريخ في أكتوبر 2014 عندما تولى منصب الرئيس بالإنابة بعد وفاة الرئيس مايكل ساتا، ليصبح أول رئيس أبيض لدولة أفريقية منذ انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عام 1994، وأول رئيس أبيض لدولة في أفريقيا جنوب الصحراء منذ عقود.

ورغم توليه المنصب لفترة انتقالية قصيرة استمرت حتى يناير 2015، فإن تلك المرحلة منحته مكانة خاصة في التاريخ السياسي للقارة.

ورغم توليه الرئاسة مؤقتًا، لم يتمكن سكوت من الترشح للانتخابات الرئاسية اللاحقة بسبب نصوص دستورية كانت تشترط أن يكون والدا المرشح زامبيين بالميلاد أو الأصل، في حين كان والداه من أصول اسكتلندية وإنجليزية.

مسيرة سياسية امتدت لعقود

بدأ سكوت مسيرته السياسية منذ أوائل التسعينيات، وشغل عددًا من المناصب الوزارية قبل أن يصبح نائبًا للرئيس في حكومة مايكل ساتا عام 2011.

وخلال تلك الفترة، شارك في إدارة ملفات اقتصادية وزراعية وتنموية، واشتهر بخلفيته الأكاديمية في مجال الاقتصاد والزراعة، إضافة إلى مواقفه الداعمة للإصلاح الاقتصادي والتنمية الزراعية.

كما احتفظ بحضور سياسي بعد انتهاء فترة الرئاسة الانتقالية، وظل أحد الأسماء البارزة في المشهد السياسي الزامبي، حيث واصل إبداء آرائه بشأن القضايا الوطنية والإصلاحات السياسية، وأصدر كتابًا تناول فيه تجربته في العمل العام والحياة السياسية في زامبيا.

إرث سياسي يتجاوز اللون والانتماء

يرى مراقبون أن جاي سكوت ترك بصمة تتجاوز كونه أول رئيس أبيض لأفريقيا في العصر الحديث، إذ ارتبط اسمه بإدارة مرحلة انتقالية حساسة حافظت على الاستقرار الدستوري في زامبيا عقب وفاة رئيس الدولة، كما مثّل نموذجًا لانتقال السلطة وفق الأطر القانونية.

ويؤكد محللون أن تجربته السياسية تعكس خصوصية النموذج الزامبي في إدارة التحولات السياسية، حيث جرى انتقال السلطة بصورة سلمية خلال فترة شهدت اهتمامًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.

وبرحيل سكوت، تطوي زامبيا صفحة أحد أبرز السياسيين الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات مفصلية في تاريخ البلاد الحديث، بينما يبقى اسمه حاضرًا في سجلات التاريخ الأفريقي بوصفه شخصية صنعت حدثًا استثنائيًا في مسار القيادة السياسية بالقارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى