وفاة 189 طفلا جراء تفشي الإيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية
أحمد سالم
أعلنت منظمة أنقذوا الأطفال، أن ما لا يقل عن 189 طفلًا لقوا حتفهم جراء تفشي فيروس الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما يواجه آلاف الأطفال الآخرين آثارًا نفسية حادة نتيجة فقدان أفراد من أسرهم ومجتمعاتهم، وسط تزايد الحاجة إلى خدمات الدعم النفسي.
أوضحت المنظمة، أن أكثر من 4 آلاف طفل في إقليم إيتوري يتلقون حاليًا خدمات الدعم النفسي والاجتماعي داخل مساحات آمنة أُنشئت لمساعدتهم على تجاوز مشاعر الحزن والقلق.
كما أشارت، إلى أن تفشي المرض غيّر طبيعة تفاعل الأطفال مع محيطهم، حيث بات كثير منهم يتجنبون المخالطة المباشرة بعد معايشة المرض والوفيات في مجتمعاتهم.
ومنذ إعلان تفشي الإيبولا في 15 مايو الماضي، سُجلت 476 إصابة بين الأطفال، بينما تزداد المخاوف من عودة التلاميذ إلى المدارس، خاصة في ظل استمرار النزوح بسبب النزاعات المسلحة.
وأكدت منظمة أنقذوا الأطفال أن التعرض المستمر للضغوط النفسية خلال الطفولة، قد يترك آثارًا طويلة الأمد على النمو العقلي والصحة النفسية والجسدية، مشيرة إلى أنها تدير أكثر من 18 مساحة صديقة للطفل لدعم التعافي النفسي وتعزيز قدرة الأطفال على التكيف، بحسب منظمة Save the Children، نقلًا عن The Borderlines.
إضراب للعاملين الصحيين يهدد جهود مكافحة إيبولا في الكونغو الديمقراطية
وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية، تحديًا جديدًا في معركتها لاحتواء تفشي فيروس إيبولا، بعدما انضم مزيد من العاملين في القطاع الصحي بمحافظة إيتوري إلى موجة الإضرابات احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية، وهو ما يهدد بإرباك جهود الاستجابة الصحية في واحدة من أكثر المناطق تضرراً بالوباء.
وشهد مستشفى بونيا العام، أحد المراكز الرئيسية لاستقبال المصابين، توقفًا جزئيًا للخدمات بعد قيام عدد من العاملين بإغلاق مداخل المستشفى، مطالبين الحكومة بالإيفاء بالتزاماتها المالية، مؤكدين أنهم يواصلون العمل منذ بداية الأزمة في ظروف بالغة الصعوبة دون الحصول على مستحقاتهم.
الإضراب يضاعف التحديات أمام فرق الاستجابة
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من إضرابات مماثلة شهدتها مراكز علاج أخرى في المحافظة، شملت أطباء وممرضين وعمال مختبرات وسائقي سيارات إسعاف وفرق دفن الضحايا، ما يعكس اتساع حالة الاستياء بين العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة الوباء.
ويحذر مسؤولون صحيون من أن استمرار الإضرابات قد يؤدي إلى إبطاء عمليات اكتشاف الإصابات الجديدة وتتبع المخالطين، فضلاً عن التأثير على تقديم الرعاية الطبية للمصابين، في وقت يشهد فيه الوباء انتشار متسارع داخل شرق البلاد.
تفشٍ متسارع وسط ظروف أمنية معقدة
وتعد محافظة إيتوري مركزًا رئيسياً لتفشي فيروس إيبولا، حيث تتواصل جهود السلطات الصحية بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين للحد من انتشار العدوى.
إلا أن الاستجابة تواجه تحديات متراكمة، من بينها النزاعات المسلحة، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وحركة النزوح المستمرة، فضلًا عن نقص التمويل اللازم لاستمرار عمليات المكافحة.



