مالي: حريق السوق الكبير بباماكو دمر عشرات المحلات التجارية
انفجار غاز السبب الرئيسي للحريق وإصابة عدد من الأشخاص
كتب- زياد عبدالفتاح:
شهد السوق الكبير بباماكو حريقًا هائلًا مساء أول أمس الأربعاء 20 مايو 2026، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة، وسط حالة من الذعر بين التجار والسكان، فيما اندلع الحريق بالقرب من غاليري جيغي، وامتدّ تأثيره بشكل رئيسي إلى مبنيين يملكهما الشقيقان مامادو باكوروبا تونكارا وبيكاي باكوروبا تونكارا.
المواد شديدة الاشتعال تمدد حريق السوق الكبير بباماكو

بحسب المعلومات امتدت النيران بسرعة إلى عدة طوابق من المباني المتضررة نتيجةً للكميات الكبيرة من المواد شديدة الاشتعال المخزنة في المتاجر والمستودعات.
كانت الأضرار المادية جسيمة للغاية، حيث أتت النيران على كميات كبيرة من أقمشة البازين والمنسوجات والأقمشة المطبوعة بالشمع والملابس الجاهزة والأحذية والحصائر وغيرها من البضائع. ويُعتقد أن وجود كميات كبيرة من الأكياس البلاستيكية ولفائف الحصائر البلاستيكية وغيرها من المواد المماثلة قد ساهم بشكل كبير في اشتعال الحريق وتسريع انتشاره.
في المجمل، دُمر حوالي عشرة متاجر، كما أُصيب عدد من الأشخاص بجروح نتيجة الفوضى ومحاولات إنقاذ البضائع.
وبناءً على معلومات جُمعت من مصادر موثوقة، يُرجّح أن يكون السبب هو انفجار أسطوانة غاز كان يستخدمها بائع كبد يُدعى فيو ديارا، والذي كان يملك كشكًا في فناء أحد المباني المتضررة.
وبذلك، تُستبعد التكهنات الأولية بشأن احتمال وجود مشكلة في شبكة الكهرباء. خلافًا للشائعات التي انتشرت في الساعات الأولى من الكارثة، فإن شركة “إينرجي دو مالي” غير متورطة في هذه المرحلة من التحقيق.
ونظرًا لحجم الحريق الهائل، تمّ حشد فرق الحماية المدنية بكثافة لاحتواء النيران ومنع امتدادها إلى المباني الأخرى في السوق الكبير. وبعد ساعات من العمليات الشاقة، تمّت السيطرة على الحريق نهائيًا في وقت متأخر من الليل.
وخلال عملية الإخماد، ساد جوّ من الخوف والتوتر في هذه المنطقة التجارية الهامة بالعاصمة. وشاهد العديد من التجار العاجزين بضائعهم تُدمّر، بينما حاول آخرون يائسين إنقاذ ما تبقى من بضائعهم وسط دخان كثيف كان مرئيًا على بُعد كيلومترات.
ومن المتوقع أن تُصدر السلطات المختصة تقريرًا رسميًا أكثر تفصيلًا في الساعات القادمة، بالإضافة إلى النتائج الأولية للتحقيق الذي بدأ لتحديد ملابسات الكارثة بدقة.
دور المواطنين في المراقبة
وبعد هذا الحريق، يُحثّ السكان وأصحاب المحلات التجارية على توخي الحذر الشديد عند استخدام أسطوانات الغاز والأجهزة الكهربائية في المناطق التجارية المزدحمة.



